Accessibility links

مجلس الأمن الدولي غير مستعد للتحرك لإيقاف قضية الرئيس البشير


قال مبعوث ليبيا يوم الثلاثاء إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يمكنه إيقاف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية لا ينوي عقد اجتماع إذا أصدرت المحكمة قرار اتهام في حق الرئيس السوداني عمر البشير بشأن أعمال القتل في دارفور وذلك في علامة على انه من غير المحتمل أن يتحرك المجلس لإيقاف قضيته.

وكان قضاة المحكمة في لاهاي قالوا إنهم سيعلنون الأربعاء ردهم على طلب مدعي المحكمة لويس مورينو اوكامبو إصدار أمر اعتقال في حق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.

وقال السفير الليبي إبراهيم دباشي الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس لشهر مارس/آذار للصحافيين "لن نعقد اجتماعا فوريا للمجلس." واستدرك بقوله "ولكن سنستمر في التشاور مع أعضاء الجامعة العربية وإذا اقتضت الحاجة سنعقد اجتماعا للمجلس في هذا الشأن."

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون للأمم المتحدة أن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرروا إصدار قرار اتهام في حق البشير. ويقول خبراء دوليون إن 200 ألف شخص قتلوا في صراع دارفور منذ 2003. وترفض الخرطوم تعبير الإبادة الجماعية وتقول إن 10 آلاف فقط لقوا حتفهم في الصراع. وتشير تقديرات إلى أن الصراع تسبب في تشريد 2.7 مليون شخص.

وقال دباشي إن المجلس مازال منقسما في هذه المسالة لكن معظم الأعضاء سيمكن على الأرجح إقناعهم بتطبيق المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية والتي تسمح للمجلس بتأجيل إجراءات المحكمة مدة تصل إلى عام.

وقال انه لا تجري مفاوضات رسمية بشان قرار لإيقاف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير لكن الليبيين يجرون مباحثات مع أعضاء المجلس الـ14 الآخرين كل على حدة لإقناعهم بضرورة ذلك.

وكانت الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي حثوا المجلس على إيقاف تحركات المحكمة الجنائية في حق البشير والتي قالوا إنها ستقوض عملية السلام الهشة في دارفور. وقال دباشي إن معظم أعضاء المجلس الذين لا يحبذون بالفعل إيقاف تحقيق المحكمة الجنائية مع البشير قد يمكن إقناعهم بالعدول عن موقفهم.

وتفضل موسكو وبكين تأجيل إجراءات المحكمة الجنائية لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ، وهم أعضاء دائمون في المجلس مثل روسيا والصين لهم حق النقض الفيتو، يقولون إنهم لا يرون داعيا إلى التأجيل. ويقولون أيضا إن الخرطوم قوضت عملية السلام في دارفور ورفضت تسليم رجلين سودانيين وجهت إليهما المحكمة الجنائية بالفعل قرارات اتهام بشأن جرائم حرب في دارفور.

وقال دبلوماسيون غربيون انه لا تجري مفاوضات بشأن قرار لإيقاف إجراءات المحكمة الجنائية لان الذين يؤيدون التأجيل لا يحظون بالأصوات الكافية لتبنيه. ويتطلب تبني قرارات المجلس موافقة تسعة أصوات على الأقل وعدم اعتراض احد بحق النقض الفيتو.

XS
SM
MD
LG