Accessibility links

logo-print

المحكمة الجنائية الدولية تصدر مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني


أصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الأربعاء مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير باعتباره مشاركا غير مباشر بهجمات في إقليم دارفور تتضمن تصفية مدنيين والتهجير القسري والتعذيب والاغتصاب.

وجاء إصدار المذكرة التي لم تتضمن تهمة الإبادة الجماعية، تلبية لطلب المدعي العام لويس مورينو أوكامبو الذي تقدم به الصيف الماضي.

وقالت المتحدثة باسم المحكمة لورانس بلاريون في تصريحات أدلت بها من مقر المحكمة إن القضاة قرروا إصدار المذكرة بعدما بحثوا التهم والأدلة التي تقدم بها المدعي العام، وأضافت: "قرر قضاة المحكمة إصدار مذكرة لاعتقال الرئيس عمر حسن البشير رئيس السودان لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. عمر البشير مشتبه بالضلوع بطريقة غير مباشرة أو بطريقة أخرى بإصدار توجيهات بشن هجمات".

وطالبت المتحدثة الحكومة السودانية والدول المعنية بالتعاون مع قرار المحكمة.

تنديد وتحذير

وفي أول رد فعل سوداني على قرار المحكمة، وصف مستشار رئاسي سوداني المذكرة بأنها جزء من خطة استعمارية جديدة، في حين قال الجيش السوداني إنه سيتعامل بحزم مع المتعاملين مع المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير.

وقال العميد الركن عثمان الأغبش، الناطق باسم القوات المسلحة إن قوات البلاد المسلحة ستتعامل بالحسم مع كل من يتعامل مع "ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية ويتخذ منها منبرا للابتزاز السياسي وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد".

وكانت أجواء من التوتر قد خيمت على السودان الأربعاء وتم نشر قوات الأمن في مناطق من البلاد وذلك قبل ساعات من إعلان قرار المحكمة.

ويخشى العديد من السودانيين أن يؤدي صدور مذكرة توقيف إلى إغراق البلاد في الفوضى وتشجيع متمردي دارفور على شن هجمات جديدة أو دفع القوات الحكومية إلى تنفيذ أعمال انتقامية ضد من تعتبرهم مؤيدين لمثل هذه المذكرة.

ورغم أجواء الترقب، بدت شوارع الخرطوم هادئة منتصف نهار الأربعاء، في حين أشارت مصادر عدة إلى عدم توجه الكثير من موظفي الحكومة إلى مقار عملهم.

وقال المتحدث باسم الحكومة السودانية كمال عبيد "بالطبع ستكون هناك ردود فعل شعبية على قرار المحكمة الجنائية"، مؤكدا أن الحكومة ستحمي السفارات والبعثات الدبلوماسية والمدنيين الأجانب.

توتر في دارفور

وفي دارفور، أفادت مصادر في قوة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بأن دورياتها تسير بصورة طبيعية، لكنها مع ذلك تتابع عن كثب ما يجري في المنطقة.

وقال مصدر في القوة المشتركة طلب عدم ذكر اسمه إن عناصر وحدته منتشرين على الأرض ويشعرون بأجواء من التوتر، على حد تعبيره.

وأكد المصدر ذاته انتشار قوات الأمن الحكومية بإعداد كبيرة في دارفور.

وذكر مسؤلون في القوة المشتركة أن الجيش السوداني يعتزم القيام باستعراض للقوة في الفاشر، العاصمة التاريخية لدارفور.
XS
SM
MD
LG