Accessibility links

logo-print

ردود فعل دولية وإقليمية متباينة إزاء مذكرة اعتقال الرئيس السوداني


تباينت ردود الفعل الدولية والإقليمية عقب صدور مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الأربعاء ما بين داع لانصياع الخرطوم ومحذر من تداعياتها على عملية السلام الهشة في البلاد.

ففي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن أيا كان المسؤولون عن "الفظائع" في دارفور يجب أن يحاسبوا، محذرا من مغبة حصول أي أعمال عنف في حق المدنيين أو المصالح الأجنبية في السودان ردا على المذكرة.

كما أكدت وزارة الخارجية الأميركية ضرورة جلب أولئك الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية إلى العدالة. ودعت إلى تجنب اللجوء إلى العنف، مشددة على أن أية هجمات تستهدف المدنيين أو المصالح الأجنبية غير مقبولة.

من جهته رفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايك هامر الرد على سؤال حول ما إذا كان البيت الأبيض يعتبر أن الرئيس السوداني أدى دورا في هذه الفظائع.

هذا وقد دعا السيناتور رسل فينغولد رئيس مجلس لجنة الشؤون الأفريقية التابعة للجنة العلاقات الخارجية الأميركية في مجلس الشيوخ، إدارة الرئيس أوباما إلى مقاومة الضغوط الداعية إلى تعليق مذكرة التوقيف، محذرا من عواقب وخيمة أن حاولت الخرطوم الرد على صدور المذكرة مستخدمة العنف.

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السودانية إلى ضمان أمن المدنيين، موضحا أن المنظمة الدولية ستواصل مهامها في البلاد حتى بعد صدور مذكرة الاعتقال.


فرنسا: تعاون كامل

وفي باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية السودان إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية وقراراتها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه إن فرنسا "تدعو بإلحاح السودان إلى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية من اجل تنفيذ القرارات التي أصدرها القضاة، طبقا لموجبات قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1593."

روسيا: سابقة خطيرة

بالمقابل، اعتبر مبعوث الرئيس الروسي ديميتري يمدفيديف إلى السودان أن صدور المذكرة يعد سابقة خطيرة، وفقا لما نشرته وكالة ريا نوفوستي الروسية.

كما رأى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ أن مذكرة التوقيف تشكل تهديدا لجهود السلام في السودان. وأضاف أن "السلام والعدالة يجب إلا يتعارضا، وان مقتضيات العدالة لا يمكن أن تتجاهل مقتضيات السلام".

XS
SM
MD
LG