Accessibility links

عباس يقول إن الإدارة الأميركية ملتزمة بعملية السلام وبالحل الشامل على أساس الدولتين


أكدت السلطة الفلسطينية الأربعاء أن لدى الإدارة الأميركية الجديدة رؤية لحل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي على جميع المسارات مع إسرائيل مشددة على أن هذه الرؤية مرتبطة بالتزام إسرائيل بها من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط خصوصا.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اثر لقاء تم بينهما في رام الله في الضفة الغربية "إن الرسالة التي حملتها اليوم وزيرة الخارجية، هي التزام الإدارة الأميركية الجديدة بعملية السلام وبالحل الشامل على أساس دولتين إسرائيلية وفلسطينية".

وتابع أن الإدارة الأميركية ستبذل كل جهودها لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى تأكيدها على دعم السلطة الوطنية والمبادرة العربية وخطة خارطة الطريق.

وجدد عباس تأكيده الالتزام بالحل الشامل والكامل الذي ورد في خطة خارطة الطريق، وأيضا على المسارات الأخرى من أجل الوصول إلى السلام الشامل والعادل في المنطقة.

وأكد أن المبادرة العربية تعتبر الفرصة الوحيدة والأكيدة من أجل أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط وفي كل العالم.

وطالب إدارة الرئيس أوباما واللجنة الرباعية بالعمل على دفع الطرفين للالتزام بهذا الاتجاه.

وربط أي تقدم برؤية إدارة أوباما للحل الشامل بالتزام إسرائيل باستحقاقات عملية السلام ونتائجها موضحا أن القرارات الاستيطانية مرفوضة ونعتقد أنها رسالة واضحة بأن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام.

واعتبر عباس أن الوقت أصبح مناسبا الآن لوضع كل قضايا المرحلة النهائية على الطاولة من أجل الوصول إلى حل لهذه القضايا وهي القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات والمياه والأمن وكذلك الأسرى الذين نرى من الضروري إطلاق سراحهم كلهم في نهاية هذا المطاف.

بدوره أوضح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك مؤشرات وتغيرا في السياسة الأميركية التي بدأت تبحث عن سلام يؤدي إلى حل عادل وشامل في المنطقة على كافة المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية.

وأوضح أن إيفاد مبعوثين أميركيين إلى سوريا يؤكد على ذلك.

وأشار أبو ردينة إلى أن إرسال مبعوث أميركي إلى دمشق مرحب به من الرئيس عباس لأن مطالبنا منذ اتفاق مدريد هو السلام العادل والشامل.

وأوضح أن هذا الأمر يفتح المجال أمام فرصة يجب استغلالها ويجب على الإدارة الأميركية أن تعمل في اتجاه إعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة وإعادة الثقة بعملية السلام.

ووصف أبو ردينة استمرار الاتصالات الأميركية الفلسطينية بالمشجع ونريد أن نرى أفعالا على الأرض.

لكنه شدد على أن السلطة الفلسطينية تريد أن ترى تغييرا في السياسة الأميركية تجاه المسار الفلسطيني الإسرائيلي من خلال الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان والالتزام بالاتفاقيات الموقعة والتي سوف توقع لأن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية عقب لقاء كلينتون مع عباس إن كلينتون أبلغت الرئيس عباس أن مصالحنا تتطلب التوصل إلى حل شامل في المنطقة.

وتابع أن كلينتون قالت إنها والرئيس أوباما يسعيان لحل شامل في المنطقة على كافة المسارات التفاوضية الفلسطينية والسورية واللبنانية مع إسرائيل ونريد صناعة سلام شامل في المنطقة.

وأشار عريقات إلى أن الرئيس عباس شجعها على المضي قدما بمشروعها الشامل للحل وطالبها بالاعتماد على المبادرة العربية للسلام التي تضع خطة للحل العربي مع إسرائيل.

ونوه عريقات إلى أن كلينتون شددت على تلازم هذه المسارات العربية وأنه لا يمكن أن يتقدم مسار على مسار آخر.

وأشار عريقات إلى أنه يبدو أن الإدارة الأميركية حسمت أمرها باتجاه ما يتناسب ومصالحها وأنها ترى أنه بدون تجفيف مستنقع الاحتلال لن يكون أمن وسلام واستقرار في المنطقة.

وأضاف عريقات أن الفلسطينيين سلموا المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل خلال زيارته الأخيرة لرام الله رؤيتهم لحل الصراع برسالة رسمية أساسها وقف الاستيطان للدخول في مفاوضات جادة تقود لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967.

لكن كلا من عريقات وأبو ردينه أكد أنه لا يوجد حتى الآن تفاصيل للرؤية الأميركية للحل وإن كانت عناوينها حل على كافة المسارات.

وخلال أول زيارة تقوم بها إلى الشرق الأوسط منذ تولي إدارة الرئيس باراك أوباما الجديدة السلطة في يناير/كانون الثاني أكدت كلينتون أنها تدعم قيام دولة فلسطينية كحل وحيد لتسوية دائمة للنزاع مع إسرائيل.
XS
SM
MD
LG