Accessibility links

logo-print

الصحف الأميركية والبريطانية ترحب بمذكرة التوقيف الدولية بحق البشير


رحبت الصحف الأميركية والبريطانية بصدور مذكرة التوقيف الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، على الرغم من أن بعضها حذر من تداعياتها.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس السابق بوش على الرغم من دعوتها للعمل ضد ما أسمته بالإبادة البشرية في دافور، إلا أنها لم تفعل شيئا لإيقاف القتال، أما الآن فإن "كابوس دارفور" سوف يتنافس مع الأوضاع الاقتصادية المتردية على لفت انتباه الأميركيين. غير أن وضع دارفور كأولوية بالنسبة لإدارة الرئيس أوباما قد يوضح للعالم أن الإدارة قادرة على تنسيق الجهود الدولية من أجل تسوية المشكلات الأمنية الصعبة.

أما صحيفة نيويورك تايمز، فقد عقبت على قرار السودان طرد منظمات الإغاثة الأجنبية من أراضيه ردا على مذكرة اعتقال البشير، بالقول إن البشير بذلك يواصل ما قام به من قتل لسكان دارفور الذين يعتمدون على هذه المنظمات من أجل تأمين الطعام والماء والرعاية الصحية.

وأما صحيفة "ذا تايمز" البريطانية فقالت في مقال بعنوان "خطوة صغيرة بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، وخطوة كبيرة بالنسبة لدارفور" إن القرار كان تاريخيا بالنسبة للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها حيث إنها المرة الأولى التي تصدر قراراً ضد رئيس دولة على رأس حكمه. وعلى الرغم من أن القرار لا يرجح أن يؤدي إلى اعتقال البشير بالفعل، إذ إن المحكمة لا تملك وسيلة لفرض أوامر أمنية للشرطة، كما أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا يرجح أن تنفذ مذكرة التوقيف خشية أن يؤدي ذلك إلى أعمال عنف انتقامية أو أن تضطر إلى الخروج من البلد، غير أن القرار يرسل رسالة على الأقل بأن المجتمع الدولي يريد أن يحاسب البشير.

كما أثنت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية على القرار ووصفته بالتاريخي، مشيرة إلى أنه يساهم في دفع قادة الدول لأن يكونوا محاسبين على أعمالهم. وعلى الرغم من ذلك كررت مقولات بعض المسؤولين السودانيين والدبلوماسيين الغربيين بأن مذكرة الاعتقال قد تجعل الوضع أكثر صعوبة وتعقيدا بإثارة مزيد من أعمال العنف وتعقيد مهام قوات حفظ السلام ومنظمات الإغاثة، وقد تؤدي إلى زيادة الدعم المحلي للرئيس السوداني. وذكرت الصحيفة أن الإدارتين الأميركية والبريطانية تبدوان على حذر من القرار.
XS
SM
MD
LG