Accessibility links

دعوات دولية وعربية وإفريقية لتعليق تنفيذ مذكرة التوقيف بحق البشير


أعلن رئيس مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي مانييل دومينكوس أوكيستو اليوم الخميس أن المجلس الإفريقي سيطلب من مجلس الأمن الدولي وقف إجراءات مذكرة التوقيف التي أطلقتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الإنسانية في منطقة دارفور غرب السودان.

وكان رئيس الوفد السوداني لدى الاتحاد الإفريقي قد طلب اليوم الخميس من الدول الإفريقية الانسحاب من اتفاقية روما ونصها المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للمنظمة الإفريقية في أديس أبابا.

كما طلب سالم من المجلس إصدار قرار واضح ورفض قرار المحكمة الجنائية الدولية، داعيا إلى عقد قمة طارئة للاتحاد الإفريقي لبحث هذه القضية على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

الصين تعارض

في السياق عينه، طالبت الصين اليوم الخميس بتعليق مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير، معربة عن أسفها وقلقها لهذا الإجراء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين غرانغ إن الصين تدعو المحكمة إلى عدم النظر في هذه القضية حاليا.

وأضاف أن الصين تعارض كل أنواع التدخل في الوضع السلمي في دارفور والسودان، على حد تعبيره.

تحرك عربي إفريقي

وفي مصر، كشف المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي عن تحرك عربي إفريقي لتأجيل تنفيذ مذكرة التوقيف بحق البشير.

دوافع سياسية

من ناحيته، أسف رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميغيل ديسكوتو بروكمان اليوم الخميس لإصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير واصفا تلك الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية أكثر منها من اجل تطبيق العدالة في العالم.

وقال بروكمان إنه كان من الواجب تأخير إصدار المذكرة، كما دعا الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية من اجل السماح لمحادثات السلام أن تتقدم.

تطور خطير

وفي دمشق، صرح مصدر في وزارة الخارجية السورية اليوم الخميس بأن بلاده تلقت بقلق وانزعاج شديدين نبأ إصدار المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال بحق البشير وتعتبره تطورا خطيرا يخالف منظومة العلاقات الدولية.

وأضاف المصدر أن أمر الاعتقال يشكل سابقة خطيرة تتجاهل حصانة رؤساء الدول التي ضمنتها اتفاقية فيينا لعام 1961، كما أن من شأنه خلق تداعيات سلبية كبيرة على استقرار الأوضاع في السودان وعلى مسيرة التسوية السياسية لأزمة دارفور.

وأوضح المصدر أن سوريا طالبت مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته وتعليق الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة الجنائية.

مذكرة غير منصفة

بدورها، أدانت إيران اليوم الخميس إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة الاعتقال. وقال حسن قشقوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن المذكرة غير منصفة، وأن دوافعها سياسية، وتعتبر انتهاكا غير مقبول للمجتمع الدولي.

وفي تونس، ندد حزب الوحدة الشعبية المعارض اليوم الخميس بإصدار مذكرة التوقيف بحق البشير، معتبرا أن قرار المحكمة يؤكد ازدواجية المعايير ويهدف إلى إذلال الأمة العربية، حسب قوله.

ورأى الحزب أن القرار لا يستند على حجج قانونية بقدر ما يعتمد مخططات سياسية لها مصلحة في ضرب وحدة السودان، والنيل من سيادته، وتقسيمه على أسس عرقية ودينية وطائفية.

صعوبات في التنفيذ

من ناحية أخرى، قال خبراء في القانون الدولي أن تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية في حق البشير يصطدم بعدة صعوبات على الصعيدين القانوني والسياسي.

في هذا الإطار، قال يان كليفنر أستاذ القانون الدولي في جامعة أمستردام لوكالة الصحافة الفرنسية إنه قد يكون من الصعب جدا تنفيذ مذكرة التوقيف.

ووصف غوران سلويتر الخبير في شؤون المحكمة الجنائية الدولية في جامعة أمستردام المسألة بالمعقدة جدا، مشيرا إلى أن السودان لم يصادق على اتفاقية روما الوثيقة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، لافتا إلى أن المدعي العام للمحكمة حصل على تفويض بموجب قرار أقره مجلس الأمن الدولي العام 2005.
XS
SM
MD
LG