Accessibility links

تقرير حول أثر الأشعة التشخيصية يثير جدلا في أميركا


أثار تقرير علمي جديد حول كثرة تعرض الأميركيين للإشعاع الناتج عن الصور التشخيصية الطبية، جدلا في الولايات المتحدة، حيث أكد أطباء صحة ما ورد في التقرير في حين اعتبر آخرون أن نتائجه مضللة.

فقد أظهر التقرير الذي أصدره المجلس القومي لقياس الإشعاع والحماية منه، أن الأميركيين يتعرضون حاليا للإشعاع سبع مرات أكثر مما كانوا يتعرضون له في الثمانينيات، موضحا إن الأطباء يفرطون في استخدام الفحوص من أجل الحصول على أرباح مما يرفع تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة ويزيد احتمالات الأضرار بصحة المرضى.

ونقلت وكالة رويترز عن الدكتور جيمس ثرال رئيس مجلس مستشاري الكلية الأميركية للطب الإشعاعي والذي لم يشارك في وضع الدراسة، قوله إن الأشعة أصبحت وسيلة إرشاد في الممارسة الطبية.

إلا أنه أضاف: "للأسف، بعض الأطباء يعتبرون الأشعة حلا لمشاكلهم المالية".

وأكد ثرال أن الأشعة التشخيصية المتقدمة أحدثت ثورة في أساليب العلاج كما أدت إلى تقليص الحاجة لإجراء جراحات استكشافية غير ضرورية.

وأشار ثرال إلى أن الكلية الأميركية للطب الإشعاعي تعمل مع مؤسسات أخرى لوضع معايير للاستخدام الملائم للتصوير بالأشعة يمكن في حال استخدامه على النحو المناسب تحسين رعاية المرضى والمساعدة في خفض النفقات.

النتائج مضللة

إلا أن مقالا نشرته محطة MSNBC حول آثار الإشعاع الناتج عن أجهزة التشخيص طعن في صحة الأرقام التي أوردها التقرير.

وذكرت المحطة نقلا عن خبراء أنه على الرغم من أن عدد الأميركيين الذين يتعرضون للإشعاع قد تضاعف خلال السنوات الـ30 الماضية، إلا أن الأرقام التي أوردها التقرير قد تكون مضللة.

وانتقد الخبراء تعميم النتائج على كافة شرائح المجتمع الأميركي، موضحين أن تلك الزيادة في عدد المعرضين للإشعاع تكمن في فئة معينة من المرضى الذين يخضعون لفحوصات وإجراءات طبية قد تسهم في إنقاذ حياتهم. كما أشاروا إلى أن الزيادة مردها كثرة استخدام الأشعة المقطعية التي أصبحت الآن أداة تشخيصية كبيرة تستخدم في العديد من الفحوصات، في حين أنها لم تكن مستخدمة على نطاق واسع في ثمانينات القرن الماضي.

وأشار الخبراء إلى انه على الرغم من أن استخدام الأشعة المقطعية قد تضاعف في العقود الماضية الأخيرة، إلا أن معدل كمية الإشعاع في التشخيص قد تراجع بشكل ملحوظ نظرا للتكنولوجيا التي أصبحت أكثر تقدما ودقة. ويضيف الخبراء أنه نظرا لأن الأميركيين أصبحوا الآن أكبر سنا مما كانوا عليه في الثمانينات، ولأن السكان الأكبر سنا بحاجة إلى مزيد من الرعاية الطبية، فإن الحاجة إلى خضوعهم للإشعاع التشخيصي تزداد أيضا.

وأكد الخبراء أن الأشعة المقطعية تستخدم في معظم الحالات على المرضى المعرضين لخطر الإصابات التي تهدد حياتهم.

يذكر أن الأشعة التشخيصية تمد الأطباء بمعلومات كثيرة كما أنها ضرورية في العديد من الحالات، إلا أن الأطباء يخشون من احتمال أن تؤدي كثرة التعرض لها إلى الإصابة بالسرطان خاصة بين المرضى الأصغر سنا.

ووجدت دراسة أجراها مكتب المحاسبة الحكومية في يوليو/ تموز أن ما تنفقه إدارة الرعاية الصحية على الفحص بالأشعة تضاعف إلى نحو 14 مليار دولار بين عامي 2000 و 2006.

XS
SM
MD
LG