Accessibility links

logo-print

الدبلوماسية الأميركية تشدد على حل الدولتين وترسي أسسا مناسبة لبداية جديدة في الشرق الأوسط


ثمنت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها اليوم الجمعة جهد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في إرساء الأسس المناسبة لبداية جديدة في منطقة الشرق الأوسط، لافتة إلى عدم تعامل الولايات المتحدة مع إحياء عملية السلام بشكل مطرد خلال السنوات الثماني الماضية.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة يرجح أن تكون محافظة ويسيطر عليها الصقور، إلا أن كلينتون أكدت أن المصالح الأميركية تكمن في حل الدولتين مدعوما بعملية سلام أكثر شمولا في المنطقة.

كما دفعت كلينتون قدما بهذه المصالح بإعلانها عن إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا والدعم القوي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقالت الصحيفة إن الرئيس السابق جورج بوش ارتكب خطأ فادحا بعزل سوريا مما دفعها بشكل أكبر إلى أحضان إيران.

وشددت الصحيفة على أن إبعاد دمشق عن طهران هو أمر ينفع واشنطن لأنه يعمق عزلة إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي ويشجع سوريا على التعاون في استقرار العراق. وأضافت أنه أيضا يصب في مصلحة إسرائيل لأنه يعطي سوريا دوافع لكي تتوقف عن إمداد حزب الله اللبناني بالسلاح؛ كما أنه من صالح سوريا لأنه يعطيها انفتاحا دبلوماسيا واقتصاديا كانت تسعى إليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل بنيامين نتانياهو يبدو أكثر انفتاحا على إجراء محادثات مع سوريا من الفلسطينيين، غير أن السلام مع سوريا يعد أمرا مكملا للسلام مع الفلسطينيين وليس بديلا عنه.

آن الأوان لتطبيق حل الدولتين

في هذا الصدد، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الجمعة عن مسؤول في السلطة الفلسطينية قوله إن الوقت حان لممارسة ضغط عالمي كبير على إسرائيل بشأن حل الدولتين.

وأكد المصدر الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه أن العالم لم يتدخل حين كانت هناك حكومة يتخذ القرارات فيها حزبا كاديما والعمل، بحجة أن الجانب الإسرائيلي يحاول المساومة في قضايا هامشية.

وأضاف المصدر "أما الآن فإن العالم سوف يدرك أن الحكومة الإسرائيلية تعارض العملية السلمية في صورتها الحالية من حيث المبدأ والأيديولوجية. لذا فنحن نتوقع أن يكون هذا أنسب وقت للعالم لأن يتدخل وأن يضغط على إسرائيل لتطبيق الاتفاقيات."

هذا وعبر المصدر عن أمله في أن تضبط حركة حماس العناصر التي تعيق فرص المصالحة.

وقال "هذا هو الوقت المناسب لأن نظهر أن الفلسطينيين إلى جانب السلام، ويؤمنون بالاتفاقيات، وينادون بتطبيق حل الدولتين وفقا لمؤتمر أنابوليس وخريطة الطريق، فيما الجانب الإسرائيلي هو شريك غير متعاون".
XS
SM
MD
LG