Accessibility links

كلينتون تنهي جولتها في الشرق الأوسط وأوروبا وترحب بالوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل


غادرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنقرة السبت عائدة إلى واشنطن بعد جولة استغرقت ثمانية أيام في الشرق الأوسط وأوروبا، وهذه الجولة، الثانية للوزيرة الأميركية منذ تسلمها منصبها، شملت بالإضافة إلى تركيا، كلا من مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وكذلك بروكسل وجنيف.

وفي مؤتمر صحافي مع نظيرها التركي علي باباجان، أعلنت هيلاري كلينتون أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيزور تركيا "في غضون شهر أو نحوه". وفي مقابلة تلفزيونية أخرى، كشفت وزيرة الخارجية الأميركية أنها أبلغت بالزيارة المرتقبة لاوباما إلى تركيا بينما كانت في الطائرة التي أقلتها إلى أنقرة السبت.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها التركي علي باباجان قالت كلينتون إنها تحمل "رسالة شخصية" من الرئيس باراك أوباما.

ترحيب بالوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل

وقد رحبت كلينتون التي التقت في وقت سابق رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، بالوساطة التي تقوم بها تركيا بين سوريا وإسرائيل توصلا إلى اتفاق سلام بين البلدين والتي أثمرت عددا من الاجتماعات غير المباشرة في اسطنبول بين مبعوثين إسرائيليين وسوريين.

وعلقت هذه المفاوضات غير المباشرة اثر الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول.

وردا على سؤال لأحد الصحافيين، قالت كلينتون إنها لا تستطيع تأكيد الموعد أو المكان الذي سيلقي فيه أوباما الخطاب الكبير الذي كان وعد بتوجيهه إلى العالم الإسلامي.

وأكدت أن تركيا تشكل "نموذجا" يحتذى في الجمع بين الديموقراطية والإسلام بحسب الترجمة التركية لتصريحها.

كلينتون تصف حزب العمال الكردستاني بالعدو المشترك

وأكد بيان صدر في ختام المحادثات بين كلينتون وباباجان أن الولايات المتحدة ستستمر في تزويد هيئة الأركان التركية بمعلومات حول حزب العمال الكردستاني الذي وصفته كلينتون بـ"العدو المشترك".

وقالت كلينتون إن "الرئيس أوباما وأنا سنعمل معكم لتعزيز هذه العلاقات وإيجاد مزيد من الفرص للعمل سويا".

وشهدت العلاقات التركية الأميركية التي يؤكد البلدان على طابعها "الاستراتيجي"، توترا في عهد الرئيس السابق جورج بوش ولا سيما اثر رفض البرلمان التركي في 2003 السماح للقوات الأميركية باستخدام شمال تركيا معبرا لاجتياح العراق.

ولاحقا أخذت أنقرة على الرئيس بوش سماحه لمتمردي حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية، بشن هجمات على الأراضي التركية انطلاقا من شمال العراق.

ولم تتحسن العلاقات بين البلدين إلا بعد أن قررت إدارة بوش في 2007 تزويد الجيش التركي بمعلومات استخباراتية حول تحركات مقاتلي حزب العمال الكردستاني على الحدود العراقية-التركية.

وتبدي تركيا حاليا استعدادها لاستخدام أراضيها ممرا لعودة القوات الأميركية المنسحبة من العراق.

وتركيا الدولة المسلمة ولكن العلمانية، هي حليف أساسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وداخل الحلف الأطلسي.

وأدى الغزو الأميركي للعراق إلى تشويه صورة أميركا لدى الأتراك الرافضين للوجود الأميركي في بلاد الرافدين. وكشف مصدر دبلوماسي تركي ان وزيرة الخارجية الأميركية بحثت في أنقرة إمكانية تقديم تركيا مساهمة جديدة في القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان ايساف التابعة لحلف شمال الأطلسي.

XS
SM
MD
LG