Accessibility links

logo-print

الشيخ نعيم قاسم يقول إن الإنتخابات اللبنانية القادمة ستفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية


قال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ يوم الاثنين إن الانتخابات البرلمانية اللبنانية المقررة في السابع من يونيو/ حزيران ستفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع باعتراف دولي حتى إذا فاز حزب الله وحلفاؤه في هذه الانتخابات.

وفي أول تعليق لمسؤول بارز في حزب الله رحب الشيخ قاسم بإعلان بريطانيا استعدادها لإجراء محادثات مع حزب الله قائلا إننا نرحب بهذه المراجعة البريطانية وربما تكون هناك لقاءات في الأيام القادمة. ليس هناك أي إجراء تنفيذي حتى هذه اللحظة لكن الإعلان البريطاني مؤشر على إمكانية حصول مثل هذا اللقاء عندما يطلب أحد الطرفين بشكل عادي وطبيعي.

وكان الوزير بوزارة الخارجية البريطانية بيل راميل قد قال الأسبوع الماضي إن الحكومة البريطانية غيرت موقفها لأن حزب الله انضم إلى حكومة وحدة وطنية في يوليو/ تموز الماضي بموجب اتفاق وضع نهاية لصراع سياسي أصاب البلاد بالشلل.

وقال الشيخ قاسم في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز إن حزب الله لم يغير موقفه الايجابي من الانفتاح على الدول الأوروبية المختلفة وله اتصالات واسعة وهناك عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين عندما قدموا إلى لبنان التقوا مع مسؤولين في حزب الله وكانت بريطانيا قد اتخذت موقفا من جهتها بعدم اللقاء مع حزب الله.

وأضاف أما الآن فهناك مراجعة بريطانية لهذا الموقف بعد أن أدركوا تماما دور حزب الله في الساحة اللبنانية وحضوره الشعبي الوازن والمؤثر والفعال.

ومضى يقول حتى الآن لم يتم أي اتصال مباشر ولا يوجد طلب للقاء، لكن نتوقع أن يتم هذا الأمر قريبا لأنه بالأصل لم يكن هناك مانع من جهتنا إذا حصل اللقاء بشكل معلن وواضح وهذا الموقف البريطاني الآن يسهل مثل هذا اللقاء.

وأرجع نائب الأمين العام لحزب الله الموقف البريطاني إلى وجود متغيرات في المنطقة وفي العالم خاصة بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وسقوط أسلوبه ومنهجه السياسي المعتمد على القوة وفرض السلطة ومحاولة ارغام الآخرين على قبول السياسات الأميركية. نحن الآن أمام مرحلة جديدة على المستوى الدولي.

وأكد الشيخ قاسم أن حكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها بعد الانتخابات البرلمانية لن تتم مقاطعتها من قبل الغرب على غرار ما حصل مع حركة حماس عقب فوزها في الانتخابات الفلسطينية عام 2006.

وقال إنه ليس عندنا أدنى خشية بمقاطعة حكومة تحقق فيها المعارضة مكاسب لأننا من الآن نلتقي مع مندوبين من دول أوروبية ومؤسسات دولية ويخبروننا بشكل واضح مواقف حكوماتهم ومنظماتهم بانهم سيتعاملون مع من ينجح حتى ولو نجحت المعارضة لأن لبنان في حاجة للجميع.

ويتوقع أن تكون الانتخابات البرلمانية سباقا متقاربا بين الفصائل المناهضة لسوريا وتحالف المعارضة وفي مقدمته حزب الله. وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها المحطة السياسية الرئيسية التالية في البلاد التي عانت من انقسامات عميقة منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وقال الشيخ قاسم إننا نتوقع أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية كائنا من كان الرابح أو الخاسر في الأغلبية، ونتوقع أن تفوز المعارضة بأغلبية تصل إلى زيادة ثلاثة أو أربعة عن المعدل الوسطي يعني حوالي 76 أو 68 نائبا من أصل 128 نائبا في البرلمان.

ولحزب الله 14 نائبا في البرلمان حاليا ويشارك في الحكومات المتعاقبة منذ عام 2005 وله وزير واحد في الحكومة الحالية ولكنه يتمتع مع حلفائه بصوت مؤثر يخوله المشاركة في اتخاذ القرارات المهمة.

واعتبر نائب الأمين العام لحزب الله أن الانتخابات ستجري في موعدها إن شاء الله بحسب المعطيات المتوفرة لدينا لكن هل يمكن أن تحصل بعض الطوارئ هذا أمر في علم الله.

وقال إنه عندما يعتقد كل طرف من الطرفين في المعارضة والموالاة أنه سيفوز بالأغلبية فإن هذا يعني أن يكون هناك حافز للمحافظة على سلامة إجراء الانتخابات في وقتها أملا بالنجاح وبالتالي القاعدة أن تجري الانتخابات وهذا هو الأمر الطبيعي.

ويعتبر التنافس بين سوريا والمملكة العربية السعودية التي تدعم تحالف قوى الرابع عشر من مارس/ آذار من بين العوامل التي أججت الأزمة التي أدت إلى انزلاق البلاد إلى صراع مسلح في مايو/ أيار الماضي.

وعقب الشيخ قاسم على التقارب السعودي السوري الأخير قائلا من المبكر أن نرى آثارا واسعة للتقارب السعودي السوري، لكن نستطيع أن نتلمس أجواء التهدئة السياسية بلبنان بوضوح نتيجة هذا التقارب.

لكنه قال إنه لا يعتقد أنه يوجد أي أثر لهذا التقارب على تركيبة الانتخابات من ناحية وجود معارضة وموالاة ولوائح انتخابية لكن قد نشهد بعض الآثار لهذا التقارب بعد الانتخابات النيابية مما يساعد على ضبط الساحة من التوتر الذي كان قائما فترة طويلة من الزمن.

وطالب الشيخ قاسم بعض الدول العربية الفاعلة أن لا تفتعل مشكلة اسمها العلاقات العربية الإيرانية وأظن أن الجميع من مصلحتهم علاقات جيدة بين إيران والعرب وهي قد خطت خطوات مهمة جدا حتى في العلاقة مع السعودية ودول الخليج.

وأضاف برأينا توجد ضغوط أميركية تهدف إلى إثارة المشكلة العربية الإيرانية لمصلحة إسرائيل فعلى هذه الدول أن تنتبه لمصلحتها لا لمصلحة إسرائيل.

واستبعد الشيخ نعيم قاسم الذي خاض حزبه حربا على مدى 34 يوما ضد إسرائيل عام 2006 حصول حرب جديدة على المدى القريب، لكنه قال في المستقبل البعيد كل الأمور ممكنة.

كما استبعد فرص التقدم في أي محادثات أخرى مع إسرائيل إن كان على المسار السوري أو الفلسطيني وقال إنه مع وجود حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو لا يوجد شيء اسمه مسار تسوية أو مسار سلام.
XS
SM
MD
LG