Accessibility links

logo-print

أحد زعماء الحرب السابقين في أفغانستان ينافس كرزاي في الانتخابات المقبلة


أعلن غول أغا شرزاي أحد زعماء الحرب السابقين في أفغانستان أنه يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وتعهد بتقوية القبائل في البلاد والتفاوض مع المتمردين. وفي تصريح خص به صحيفة The Independent أكد شرزاي تأييده لخطة الرئيس باراك أوباما حول التفاوض مع حركة طالبان.

وقال شرزاي وهو حاكم ولاية نانغهار إنه سيتقرب من جميع شيوخ القبائل بهدف التفاوض مع طالبان، مشيرا إلى أنه لن يعتمد القتال والدمار والغارات الجوية وأن هناك طرقا كثيرة أخرى للتعامل مع الوضع بعيدا عن الحرب.

وقد فتح الرئيس الأميركي الباب أمام المصالحة مع العناصر المعتدلة في طالبان تيمنا بالنجاح الذي تم تحقيقه في العراق عقب مد اليد إلى الميليشيات السنية.

وكان أوباما قد صرح لصحيفة نيويورك تايمز بأن جزءا من النجاح في العراق يعود إلى الالتفات إلى الأشخاص الذين "قد نعتقد أنهم متشددون إسلاميون، غير أنهم كانوا يرغبون في العمل معنا" لكن أوباما حذر من أن الوضع في أفغانستان أكثر تعقيدا.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد اعتبر أن دعوة أوباما ليست سوى ترديدا لما دعت إليه كابول، وقال"إن هذا تأييد لموقفنا السابق ونحن نوافق عليه ونشيد به."

غير أن كرزاي كان قد أضر في عام 2007 بعلاقته مع الغرب عندما طرد اثنين من الدبلوماسيين الأفغان بسبب مشاركتهم في مفاوضات تضم عناصر في طالبان، كما أن لجنة السلام والمصالحة التي أسسها بهدف استقطاب المتمردين الذين ينبذون العنف ينظر إليها على أنها فاشلة.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن شرزاي يعرف جيدا العدو المتمرد، وأنه رغم اعتباره إجراء صفقات مع شيوخ القبائل أمرا مركزيا في خطته، غير أنه يرى أن الميليشيات المسلحة ستخزن السلاح لاستخدامه في المستقبل، وأن الأحرى دعم الجيش والشرطة الأفغانيين.

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت في فبراير/شباط الماضي برنامجا في إقليم وارداك يقضي بتسليح المنطقة للدفاع عن نفسها ضد طالبان.

وساهم شرزاي في طرد طالبان من قندهار بمساعدة القوات الأميركية الخاصة في عام 2001 بعد هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول. وعندما اجتمع مع أوباما في العام الماضي بحثا الخيارات لتحقيق السلام في منطقة الحدود مع باكستان.

وأوضح أن أفغانستان بلد قبلي وأنه بالإمكان حل جميع المشاكل من خلال مجالس القبائل التقليدية، مشيرا إلى أنه سيبلغ الناس بأنه ليس على من سئم القتال منهم سوى اللجوء إليه للتفاوض.

ومع تراجع التأييد للرئيس الأفغاني في الداخل والخارج، يرى المحللون أن شرزاي واحد من عدد قليل من المتنافسين الذين لديهم حظ معقول في الفوز على كرزاي في انتخابات أغسطس/آب المقبل. غير أن منتقديه يقولون إن كثيرا من المشاكل التي شهدها جنوب البلاد ترجع إلى الفساد خلال الفترة التي كان فيها حاكما لقندهار ما بين عامي 2001 و2003.
XS
SM
MD
LG