Accessibility links

الفصائل الفلسطينية المتناحرة تواجه عقبات تعترض طريق محادثات الوحدة في القاهرة


وسط انقسام بشأن السياسات التي يتعين إتباعها إزاء إسرائيل والسيطرة على المعونات المخصصة لإعادة إعمار غزة تواجه الفصائل الفلسطينية المتناحرة عقبات تعترض طريق محادثات الوحدة التي ستبدأ في القاهرة يوم الثلاثاء.

فعشية المفاوضات التي ينتظر أن تستمر عشرة أيام جمعت رسالة واحدة بين المسؤولين الموالين لحركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية حماس مفادها أن فرص النجاح ضعيفة.

وكان قد تم تشكيل خمس لجان للتعامل مع القضايا التي تشملها جهود المصالحة الفلسطينية، وهي تشكيل حكومة وحدة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كي تشمل حماس.

وقال محللون سياسيون فلسطينيون إن حماس وافقت على المحادثات بغرض تجاوز العزلة التي يفرضها الغرب بسبب رفض الجماعة الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والقبول باتفاقات السلام المؤقتة.

وأضافوا أن عباس الذي يدعمه الغرب يسعى لتقليل الاحتكاك بين الفصيلين إلى أقل درجة وهو على دراية بأن فتح ربما تضعف إذا لم تصل محادثات السلام مع إسرائيل إلى أي مكان في ظل حكومة يبدو أنها يمينية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وصرح عباس للصحفيين يوم الأحد بأنه لا بد من التوصول إلى تشكيل حكومة توافق وطني تلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية.

وكان عباس يشير إلى اتفاقات السلام المؤقتة التي تهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل وهي خطة لم يعلن نتنياهو قبوله بها.

وتعارض حماس عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة وقدمت بدلا من ذلك هدنة طويلة المدى مع إسرائيل لا ترقى إلى الاعتراف بالدولة اليهودية.

وعلى المدى القصير فان وجود حكومة وحدة فلسطينية سيكون مهما من أجل تنفيذ برنامج ناجح لإعادة الإعمار في قطاع غزة الذي شنت عليه إسرائيل هجوما على مدى 22 يوما في مطلع العام بهدف وقف الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس عبر الحدود.

وقررت جهات مانحة تقديم مبلغ 4.48 مليار دولار لجهود إعادة الاعمار في غزة ودعم الاقتصاد الفلسطيني خلال مؤتمر استضافته مصر في شهر فبراير/شباط الماضي.

وقد اختلفت الجهات المانحة حول كيفية تسليم المعونة في ظل حكم حماس لقطاع غزة. ويريد كل من عباس وحماس أن يكون هو المتحكم في أموال إعادة الإعمار.

وقال عباس إنه كلما أسرعنا في تشكيل الحكومة كلما تمكنا من أن نعيد الاعمار في قطاع غزة ولاهلنا وبسرعة.

ولكن أيمن طه المسؤول في حماس قال إن إعادة إعمار غزة مهمة، ولكن ليس مقابل التنازل عن مبدأ حماس بالاعتراف بإسرائيل لأن هذا لن يحدث.

وقال بسام الزبيدي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت في الضفة الغربية إن على حماس وفتح تقديم تنازلات كي تنجح محادثات الوحدة.

ولكنه استبعد أن يكون أي من الطرفين مستعدا لتقديم تنازلات من أجل الوصول لاتفاق.

وهناك نقطة أخرى حساسة هي ضم حماس وحركة الجهاد لمنظمة التحرير وما قد يظهر نتيجة لذلك من تضارب في الخطوط النظرية بين فصائل تقبل بوجود إسرائيل وأخرى تدعو لتدميرها.

وقال مسؤول في منظمة التحرير سيكون ضمن فريق فتح المفاوض في القاهرة إن الفجوة واسعة بين الجانبين. وسيكون من الصعب للغاية الوصول لاتفاق بحلول نهاية هذا الشهر.
XS
SM
MD
LG