Accessibility links

ساركوزي يعلن رسميا عودة فرنسا إلى القيادة المتكاملة لحلف شمال الأطلسي


دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشخصيات السياسية والعسكرية الأربعاء ليعلن رسميا ويوضح عودة فرنسا إلى القيادة المتكاملة لحلف شمال الأطلسي بعد 43 عاما من انسحاب ديغول منها.

وسيلقي ساركوزي خطابه المنتظر في ختام ندوة تنظمها مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية في الكلية العسكرية تحت عنوان "فرنسا الدفاع الأوروبي والحلف الأطلسي في القرن الحادي والعشرين". ومسألة عودة فرنسا إلى قيادة الحلف لا شك فيها، لكن رئيس الدولة سيتحدث عن معالمها وفلسفتها.

ويفترض أن تجتاز هذه الخطوة بعد ذلك استحقاقين أولهما تصويت البرلمان الذي سيعلن الثلاثاء موقفه من السياسة الخارجية لفرنسا بما في ذلك مسألة الحلف الأطلسي والثاني القمة الستين للحلف التي تنظم في الثالث والرابع من ابريل/نيسان في ستراسبورغ .

وسيتحدث ساركوزي بعد كلمات وزيري الدفاع والخارجية ايرفيه موران وبرنارد كوشنير والأمين العام الحالي للحلف ياب دي هوب شيفر وسلفه خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. وكانت فرنسا احد الأعضاء المؤسسين للحلف في 1949 ولم تنسحب منه يوما. وهي اليوم تحتل المرتبة الرابعة بين الدول المساهمة في موازنته والخامسة بين البلدان التي تمده بالقوات.

ومنذ 1995، شارك آلاف الجنود الفرنسيين في العمليات الثلاث الكبرى التي قام بها الحلف في البوسنة وكوسوفو وأفغانستان. لكن في 1966، أعلن الرئيس شارل ديغول انسحاب فرنسا من القيادة المتكاملة باسم سيادة بلده الذي كان يطور حينذاك برنامجه النووي.

وبعد أربعة عقود من هذا الحادث، ما زال التخلي عن هذا الموقف الفريد يثير جدلا إذ يرى بعض السياسيين في الأغلبية بأنه تنازل عن ارث ديغول بينما يؤكد آخرون في المعارضة إنها مبادرة يمكن أن تضر بصورة فرنسا المستقلة.

أما الفرنسيون فمعظمهم يؤيدون مبادرة الرئيس ساركوزي. وتتراوح نسبة هؤلاء بين58 و52 في المائة حسب استطلاعين منفصلين للرأي.

XS
SM
MD
LG