Accessibility links

مكلاتشي: الأكراد يتهمون الجيش بإحتلال مباني البيشمركة في قضاء دبس في كركوك


عندما اعتمر الكولونيل رايان غونزالفس خوذته وسترته الواقية من الرصاص واستقل مركبته المضادة للألغام، لم يكن ينوي التوجه إلى ميدان المعركة بل لفض نزاع بين قوة من البيشمركه وأخرى تابعة للجيش العراقي تحاول تعزيز سيطرتها في قضاء دبس غربي كركوك.

ويشير تقرير لمجموعة ماكلاتشي الصحافية إلى أن ترك النزاعات في كركوك بدون حل سيحولها إلى لغم قابل للانفجار في أية لحظة بعد مغادرة القوات الأميركية المقاتلة من العراق صيف 2010.

ويؤكد التقرير أن الأحزاب الكردية قامت بدفع قواتها جنوب الخط الأخضر الذي قررته الأمم المتحدة عام 1991 كمؤشر لحدود إقليم كردستان، مشيرا إلى أن العرب المقيمين في المنطقة يقولون إن الأكراد يصادرون أراضيهم، بينما يؤكد الأكراد أن تلك الأراضي كانت تعود لهم قبل أن يصادرها صدام حسين ويمنحها للعرب الذين استقدمهم للمنطقة.

وكانت القوات العراقية وفصائل من البيشمركه قد وصلت إلى حافة الانفجار العام الماضي في منطقة خانقين التابعة لمحافظة ديالى، عندما حاول الجيش العراقي الدخول إلى المنطقة، لولا تدخل الجانب الأميركي.

ويؤكد التقرير أن النزاع السياسي بين الحكومة المركزية والأحزاب الكردية سيتحول إلى نزاع مسلح خلال الأعوام المقبلة، بما أن الطرفين لا يتفقان إلا على أمر واحد وهو أن لا محيد عن حرب أهلية شاملة إذا لم يتم حل المشاكل العالقة بينهما.

ويؤكد التقرير أن قائمقام دبس وقائد الشرطة واثنين من الضباط وكلهم أكراد، قاموا السبت الماضي بتبادل السباب مع قوة من الجيش العراقي مع تواتر الأخبار عن نية الجيش بسط نفوذه على مواقع حيوية في القضاء خلال الأسابيع القادمة.

وفيما نفى ناطق عسكري باسم الجيش علمه بالحادث، فإن المسؤولين الأكراد في المنطقة يقولون إن الجيش عادة ما يحاول تجاوز حدوده بإطلاق الرصاص تجاههم أو احتلال المباني التابعة لهم.

ويؤكد هادي مصطفى قائمقام قضاء دبس أنه غالبا ما يتلقى مكالمات من أهالي المنطقة يعبرون فيها عن خوفهم على حياتهم ولهذا فهو يطلب مساعدة القوات الأميركية، بحسب التقرير.

وأضاف مصطفى الذي كان مجهولون قد قاموا بإطلاق النار على ابنه وإصابته في ساقه قبل أيام، أنه لا يريد حربا أهلية في المنطقة.

وكان الكولونيل غونزلافس قد أخبر الأكراد الذين اجتمع بهم أولا، أن واشنطن تخطط لحسب قواتها من العراق العام القادم وأن الأشهر الثلاثة القادمة ستكون مهمة جدا، ناصحا إياهم بالمحافظة على هدوء أعصابهم.

ثم غادر غونزلافس مع جنوده ليلتقي مع قائد ميداني عراقي وراء أبواب مغلقة لأكثر من ساعة وقام الأميركيون بمنع مراسل ماكلاتشي من حضور الاجتماع.

ويشدد نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري أنه في حال عدم التوصل إلى حل لهذه المشاكل فهو لا يستبعد إندلاع اشتباكات مسلحة بين حكومتي المركز والأقليم، مضيفا أن نسبة احتمال التوصل إلى حلول لا تتعدى الـ 10%.
XS
SM
MD
LG