Accessibility links

الهاشمي ينتقد إصرار صندوق النقد والبنك الدوليين على أن يخفض العراق الدعم الصناعي


قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن إصرار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على أن يخفض العراق الدعم الصناعي في مقابل مساعدات أعاق النمو الاقتصادي في البلاد وزاد من نسبة البطالة.

وأشاد الهاشمي الذي يرأس لجنة اقتصادية رئاسية بجهود الصندوق والبنك في خفض الدين العراقي لكنه قال إن خطوات تقليص الدعم للصناعات المحلية أدت إلى زيادة أعداد العاطلين وهو ما قد يؤجج الاضطرابات.

وكان العراق الذي كان على مدى عشرات السنين يحدد أسعار السلع ويقيد التجارة قد فتح حدوده أمام تدفقات الواردات الرخيصة وخفض الدعم للصناعة منذ أن أطاحت القوات الأميركية بحكم صدام حسين في عام 2003.

وقال الهاشمي إن الصناعيين والمزارعين العراقيين غير المدعومين يواجهون الآن صعوبات في منافسة المنتجات الأجنبية الرخيصة التي يأتي بعضها من دول مجاورة تدعم صناعاتها.

وقد أدى تراجع الطلب على المنتجات العراقية المرتفعة السعر نسبيا إلى تراجع الطلب على العمالة المحلية مما أضاف لمشكلة البطالة في البلاد التي ثبت في السابق انها يمكن أن تكون أرضا خصبة لتجنيد المتشددين.

وقال الهاشمي في حديث لوكالة أنباء رويترز يوم الاربعاء إن التدهور الذي حصل اليوم على الانتاج الصناعي والزراعي وأثر على حجم الطلب على العمالة والايدي العاملة أثر بالتالي على الأمن في العراق.

وأضاف موضحا وجهة نظر بلاده بشأن الدعم قائلا إن سياسة البنك الدولي هي أن الموضوع الاقتصادي يترك للقطاع الخاص 100 بالمئة وأن الدولة لا تتدخل في هذه المسألة، صناعتنا الآن هي صناعة حديثة الولادة وبحاجة إلى دعم حتى يوصلها إلى مستوى معين وبعد ذلك يتركها للمنافسة.

وقد بدأ العراق الخروج من سنوات من الصراع لكن تراجع أعمال العنف تزامن مع انخفاض في أسعار النفط وهو ما شكل ضغطا على ميزانية البلاد إذ تمثل صادرات النفط الخام كل الدخل العراقي تقريبا.

وعمل صندوق النقد الدولي مع نادي باريس للدائنين على شطب 80 بالمئة من الديون المستحقة له على العراق والبالغة نحو 38.9 مليار دولار وعمل البنك الدولي على مشروعات تعليم وصحة وإعادة إعمار في العراق.

ويعمل الصندوق والبنك مع العراق حاليا على تحديث نظام ادارة المالية العامة وستقرر بغداد قريبا ما إذا كانت ستطلب تسهيلا اقراضيا ثانيا أم اتفاق قرض من الصندوق.

وقال الهاشمي إنه لا يريد ان يسوغ العودة إلى النظام القديم وإنه قال إن مشكلة العراق مشكلة متميزة عن باقي مشاكل العالم وربما لا نجد حلول اقتصادية في المؤتمرات والمنتديات. ربما نجد وصفة هي في نهاية المطاف مناسبة إلى طبيعة التحديات والصعوبات التي تواجه العراق.

وأضاف أن مشكلتنا متميزة ونحن بحاجة إلى حلول متميزة في هذا الجانب ، قد نأخذ وصفة تجمع بين الاقتصاد الموجه وآلية السوق تكون عبارة عن نموذج جديد يتناسب وخصوصية المشكلة العراقية.

وتأتي دعوته للمزيد من سيطرة الدولة على الاقتصاد العراقي في وقت تضخ فيه بعض الدول الغربية الأموال في قطاعها المصرفي وصناعاتها للحفاظ على الوظائف في أعقاب اندلاع أزمة الائتمان العالمية.

وقال الهاشمي إنه دعا إلى قمة اقتصادية في بغداد يوم 22 مارس /آذار الجاري لمراجعة السياسة الاقتصادية العراقية وإنه دعا ممثلين من الصندوق والبنك الدولي لحضورها.
XS
SM
MD
LG