Accessibility links

logo-print

مفاوضات سرية تجري في القاهرة تتعلق بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير شاليت


تجري مفاوضات بعيدا عن الأضواء في القاهرة لإقناع حركة حماس من خلال مصر بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت في مقابل إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين لدى الدولة العبرية.

وللمرة الثالثة خلال 15 يوما، توجه المفاوض الإسرائيلي عوفر ديكيل مساء الثلاثاء إلى القاهرة وواصل طوال نهار الأربعاء مفاوضاته في شكل غير اعتيادي، طبقا لما صرح به مصدر مقرب من المفاوضين لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال هذا المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن ديكيل سيمضي ليلته الثانية في مصر وسيواصل مفاوضاته، مما يوحي بان الأمور تتحرك.

وكان المصدر نفسه قد أفاد في وقت سابق أن مفاوضات مكثفة وشاقة تجري حول أسماء أسرى حماس الذين قد يبادلون بشاليت الذي خطفته الحركة قبل ألف يوم تقريبا عند تخوم قطاع غزة.

وتكثفت المهام المكوكية منذ 15 يوما من أجل التوصل إلى الإفراج عن شاليت قبل تشكيل حكومة "الصقور" الإسرائيلية بحلول الثالث من ابريل/نيسان برئاسة زعيم اليمين بنيامين نتانياهو.

وتشترط إسرائيل الإفراج عن شاليت لإبرام اتفاق تهدئة دائمة في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس، بعد أن أسرته مجموعة مسلحة فلسطينية عند تخوم القطاع.

كما ضاعف والدا شاليت الضغط على رئيس الوزراء المنتهية ولايته إيهود أولمرت فباشرا الأحد اعتصاما في خيمة أمام مقره في القدس حيث يتلقون آلاف زيارات الدعم.

ويتحاور ديكيل الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي "شين بيت"، مع رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان، الذي يلعب دورا محوريا في كل الملفات الحساسة.

لكن الزيارة الجديدة تتزامن مع زيارة وفد من حركة المقاومة الإسلامية إلى القاهرة، يشمل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق لإجراء محادثات بين الفصائل الفلسطينية.

ولدى وصوله من دمشق حيث يقيم أكد أبو مرزوق الاثنين بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط إنه سيفرج عن 450 معتقلا إسلاميا إضافة إلى 550 أسيرا آخر من بينهم مراهقون ونساء أو مسؤولون سياسيون في حماس في مقابل شاليت.

وصرح لصحيفة الشرق الأوسط بأن ملف الأسرى يبقى في يد مصر مؤكدا أن إسرائيل تدفع بوسطاء بريطانيين مرة وألمان مرة أخرى وفرنسيين، وروس وعرب، للعمل متجاوزين الوساطة المصرية.

ونفى معلومات صحافية أفادت أنه تلقى شريط فيديو يظهر فيه شاليطت في أثناء زيارته المفاجئة إلى قطاع غزة في أواخر فبراير/شباط للمرة الأولى منذ 30 عاما.

وقال للصحيفة ليست لدي أي معلومات عن شاليت، ولا أعلم إن كان ميتا أو حيا، مضيفا أن الفصائل الآسرة للجندي شاليت هي من تعرف مصيره، ولن تعطي أي معلومات عنه بلا ثمن.

وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ديكيل عرض في زيارته السابقة للقاهرة رزمة اتفاق تشمل الإفراج عن 400 معتقل من بينهم 220 أيديهم ملطخة بالدماء.

وقال المصدر المقرب من المفاوضين لقد طرحت أسماء أشخاص قد يكون الإفراج عنهم غير مقبول لدى الرأي العام الإسرائيلي. يبقى معرفة ما إذا تتمتع حماس بالليونة الكافية لسحبهم من اللائحة.

ويبدو أن سيناريو التبادل المصري يقترح عملية على مرحلتين، تضمنهما السلطات المصرية، حيث قد تحتفظبشاليت حتى الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، بحسب المصدر.

ويفرج أولا عن نحو 300 فلسطيني في مقابل نقل شاليت، حيث يمكث في مصر برفقة عائلته ولا يعود إلى إسرائيل قبل الإفراج عن الفلسطينيين الباقين.
XS
SM
MD
LG