Accessibility links

logo-print

فرقة العقارب السوداء العراقية تحط رحالها في نيوجرسي


انتهى المطاف أخيرا بفريق أكراسيكودا Acrassicuda العراقي المختص بالموسيقى الغربية إلى ولاية نيوجيرسي الأميركية، بعد رحلة طويلة بدأت بمغادرة بغداد عام 2005 إلى دمشق والبقاء هناك لمدة عام، ثم الرحيل إلى تركيا حيث قدموا طلبا لمفوضية اللاجئين هناك فنقلتهم أخيرا كلاجئين إلى الولايات المتحدة.

تشكل الفريق المختص بموسيقى الـ"هيفي ميتال" في بغداد عام 2000، حيث تعرض للكثير من مضايقات النظام السابق بسبب تبنيه هذا النمط الموسيقي الذي كان الكثيرون يعتبرونه غريبا وخارجا عن المألوف العراقي.

يقول فراس اللطيف أحد اعضاء الفرقة التي اشتقت اسمها من نوع من العقارب السامة السوداء، إن أغلب مطربي الهيفي ميتال يغنون عن الحرب والموت والدمار الذي لم يصادفوه في حياتهم الواقعية، على عكس الفريق العراقي الذي عاش أحداث الحروب والحصار وعدم الاستقرار الأمني بكل تفاصيلها.

ويشير تقرير لوكالة الأسوشيتدبرس إلى أن أعضاء الفريق يقيمون الآن في شقة صغيرة مؤثثة بتواضع، ويؤكد عازف الطبلة مروان رياض أنهم في مرحلة جس النبض ومحاولة التعرف على مجتمع جديد وثقافة جديدة.

وكان مخرجان كنديان قد قدما فيلما وثائقيا عن الفريق تحت عنوان "هيفي ميتال في بغداد" تم عرضه في مهرجانات عالمية مثل برلين وفينسيا وتورنتو وصن دانس في الولايات المتحدة، حيث تعرف العالم لأول مرة على أعضاء هذه الفرقة الموسيقية.

وكان آخر عرض قدمته الفرقة قبل رحيلها من العراق هو حفلة في نادي الهندية في بغداد بداية عام 2004 تلقوا بعدها تهديدات من الجماعات المسلحة المتشددة تنذرهم بالتوقف عن عزف هذا النوع من الموسيقى الصاخبة أو مواجهة الموت.

وكانت مجلة فايس VICE الأميركية المختصة بالموسيقى قد ساعدت الفريق الكندي على إخراج الفيلم الوثائقي الخاص بفرقة أكرسيكودا العراقية، ثم قامت بانفاق نحو 40 ألف دولار لمساعدة هؤلاء الشباب أثناء إقامتهم في تركيا، لحين البت في طلب اللجوء الذي قدموه عبر الأمم المتحدة.

ويأمل أعضاء الفريق الآن بإصدار ثلاث أغان جدديدة قريبا، قائلين إنهم أحرار الآن في كتابة وعزف ما طاب لهم من الأغاني والموسيقى.

XS
SM
MD
LG