Accessibility links

logo-print

"راشيل" فيلم يحاكي معاناة غزة من خلال ضحية أميركية


من برلين إلى باريس، انتقلت المخرجة الفرنسية-الإسرائيلية سيمون بيتون لتعرض فيلمها الجديد "راشيل" الذي يصور معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال سرد موثق لقصة حياة وموت الناشطة الأميركية راشيل كوري.

ويعرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان أفلام الواقع في باريس، حيث يروي على مدار 100 دقيقة الأحداث والظروف التي أحاطت بمقتل الناشطة الأميركية أثناء تصديها لجرافة إسرائيلية كانت في طريقها لهدم أحد المنازل في قطاع غزة.

ويقيم الفيلم ومنذ البداية مواجهة بين طرحين يتمثل أحدهما باقتناع الفلسطينيين وأصدقاء راشيل الذين كانوا معها لحظة موتها بأن الجندي الإسرائيلي في الجرافة عمد إلى قتلها عن قصد، في حين يمثل الطرح الآخر رواية الجيش الإسرائيلي التي تقول إن الحادث غير مقصود.

ويعرض الفيلم شهادات تبين مشاعر الفلسطينيين واحتضانهم لهؤلاء الشباب الذين جاؤوا للدفاع عنهم بشكل سلمي وكذلك شهادات رفاق راشيل الذين تحدثوا عن تجربتهم ودوافعهم.

كما يعرض الفيلم أيضا شهادات الجنود الإسرائيليين في غزة وبينها شهادة جندي شاب في بداية الفيلم اعترف وهو يدير ظهره للكاميرا انه قام بعمليات قتل أبرياء بينهم امرأة وطفل، وبأنه كان يطلق النار ليتسلى في غزة حتى على خزانات المياه على أسطح المنازل ويعرف أن ما فعله لم يكن بالأمر الصواب.

وأعربت المخرجة الفرنسية-الإسرائيلية بعد عرض "راشيل" عن أملها في أن يكون فيلمها قد ساهم في الحديث عن هؤلاء الفلسطينيين المجهولين الذين ماتوا والذين أرادت راشيل أيضا من خلال حضورها أن تجعل العالم يلتفت إليهم ويتحدث عنهم. وأضافت:"لم أكن أريد فيلما مؤثرا وعاطفيا وإنما عملا يحترم ذكرى راشيل التي أرادت بموتها أن يحيا الفلسطينيون".

كما نددت بقنوات الإنتاج التي كانت ستحجب عنها الدعم لو كانت طلبت مالا لصنع فيلم عن مدني فلسطيني من أبناء غزة العاديين الذين قتلوا على يد الإسرائيليين، حسب قولها.

وأشارت سيمون بيتون التي أنجزت في الماضي حوالي 15 شريطا وثائقيا إلى أن فيلم "راشيل" كان الأصعب نظرا للعراقيل التي واجهته: "كثيرون حاولوا وضع العصي في الدواليب لي ولم يرحبوا بوجود هذا الفيلم وبالتالي فإن كثيرا من الأشياء لم أتمكن من الوصول إليها وتصويرها".

وكان هذا الفيلم قدم أول مرة في مهرجان برلين السينمائي الشهر الماضي ضمن عروض البانوراما الخاصة بالشريط الوثائقي بينما قدمت سيمون بيتون سابقا العديد من الأعمال التي تتناول مواضيع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما قدمت بورتريه للشاعر الراحل محمود درويش وآخر عن المفكر عزمي بشارة.

XS
SM
MD
LG