Accessibility links

مسؤول إسرائيلي يرجح قيام نتانياهو بتعليق محادثات السلام بين بلاده ودمشق


رجح احد المستشارين المقربين من زعيم حزب ليكود الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المكلف بتشكيل الحكومة يوم الخميس أن يقوم الأخير بتعليق محادثات السلام التي تم إحياؤها مؤخرا بين إسرائيل وسوريا بسبب مواقف حكومة دمشق.

وأوضح عوزي أراد، الذي عمل مساعدا لنتانياهو عندما كان رئيسا للوزراء من عام 1996 حتى 1999، أن الأولويات الإقليمية الجديدة لبلاده قد تجعل التفاوض مع الفلسطينيين أكثر إمكانية من التفاوض مع سوريا.

وألمح أراد إلى إصرار سوريا على استعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وتحالفها مع إيران، معتبرا إن هذه المواقف تجعل من إبرام اتفاق بين تل أبيب ودمشق أمرا عسيرا.

وكان أولمرت الذي ينتمي لحزب كاديما الوسطي قد ألمح إلى أن انسحابا من الجولان قد يكون من بين تنازلات صعبة ستكون حكومته مستعدة لتقديمها. رفضت سوريا مطالب أولمرت بأن تنأى بنفسها عن إيران التي يثير برنامجها النووي قلق إسرائيل وكذلك عن جماعات أخرى تتهمها تل أبيب بالإرهاب كحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية حماس.

ولم يتوقع أراد تغيرا في وجهة نظر ليكود المتمثلة بوجوب احتفاظ إسرائيل بأراضي الجولان التي ضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وقال إن رؤساء الوزراء السابقين من ليكود الذين أجروا محادثات مع سوريا كانت لديهم جميعا شروط مختلفة تطلبت بقاء سيطرة إسرائيل على الجولان، موضحا أن تمسك تل أبيب بالجولان يعود لأسباب إستراتيجية وسكانية تتعلق بالإنذار المبكر وحماية موارد المياه.

وتكهنت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتانياهو قد يقترح اتفاقات مثل أن يؤجر السوريون الجولان لإسرائيل أو يستعيدوا السيطرة على بعض القرى الدرزية العربية فوق الهضبة وذلك ربما بموجب تحفيز أميركي من أجل تحقيق انفراجة دبلوماسية بعد سنوات من المحادثات غير المجدية مع الفلسطينيين.

وقال أراد إن مثل تلك الأفكار قد تكون جزءا من إستراتيجية إبداعية جديدة، لكن إسرائيل ستتمسك بإصرارها على أن تغير سوريا انحيازها لإيران.

وأضاف أراد، في ظل ضعف هذا الاحتمال، قد يركز نتانياهو على تحسين الاقتصاد والأمن في الضفة الغربية المحتلة وهي سياسة يسخر كثير من الفلسطينيين منها باعتبارها شكلا أقل منزلة من المحادثات التي يأملون فيها بشأن تأسيس دولة.

XS
SM
MD
LG