Accessibility links

فيلم "المشروع" يتحدى الرقابة في تونس


يعرض مهرجان الفيلم التونسي المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس فيلم "المشروع" الذي يصور التجربة الشخصية لمخرجه مع الرقابة في تونس.

وتوجهت أنظار النقاد والسينمائيين في فرنسا إلى العرض الأول لـ "المشروع" للمخرج التونسي محمد علي النهدي، الذي يتناول فيه قضايا سياسية واجتماعية وأخلاقية مثيرة للجدل في تونس.

ويطرح المخرج في "المشروع" جوانب القلق الحياتي الذي يعيشه الشاب التونسي والتي تدفعه عادة إلى حمل السلاح وإلى ارتكاب الجريمة واللجوء إلى أنماط سلوكية مشينة.

كما يتناول الفيلم القضايا السياسية والاجتماعية والأخلاقية وثقافية من خلال يوميات شاب عاطل عن العمل ملقب بـ "الباكستاني"، حيث تقوده مشكلات الفقر والتشرذم العائلي إلى الانحراف.

ولكن أحداث الفيلم تدور في سياق يكتشف فيه المشاهد في النهاية أنها ليست إلا جزءا مما عايشه المخرج شخصيا، عندما صدت الرقابة في وزارة الثقافة التونسية الباب في وجهه لدى محاولته عرض فيلم.

وذكرت وسائل الإعلام الفرنسية أن هذا الفيلم يكشف مواضيع جريئة اعتادت سلطات الرقابة التونسية منعها.

وقال النهدي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المخرج يروي في الفيلم أمورا عايشها وأحس بها بكل موضوعية وصراحة وشفافية.

وأضاف النهدي أن معضلة الرقابة مسألة مهمة وآنية ولا تقبل التأجيل ومن واجب المبدعين الوقوف عندها وفضحها وتعريتها شأنها شأن المواضيع الأخرى.

وأمل النهدي في أن يلقى فيلمه، الذي يقوم ببطولته الممثلون التونسيون سيف مناعي ونعيمة الجاني، الصدى لدى الجمهور في فرنسا بعدما أثار إعجاب الكثيرين خلال عرضه خلال مهرجان "أيام قرطاج السينمائية" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكذلك في مهرجان الفيلم القصير في كليرمون فيران الفرنسية مطلع هذا العام.

ويخضع القانون التونسي منذ 1966 كل عمل إبداعي إلى مراجعة لجنة التوجيه السينمائي لإبداء رأيها فيه ومنحها الدعم المادي لمباشرة عملية الإنتاج ومن ثم تأشيرة العرض. وتحظر اللجنة كل الأعمال التي تخل بالذوق العام أو التي تمس السياسة الرسمية والأخلاق والدين.

وينعقد المهرجان الثاني للسينما التونسية بين 13 و15 مارس / آذار، ويعرض 11 فيلما تونسيا و23 فيلما وثائقيا قصيرا.

XS
SM
MD
LG