Accessibility links

العتمة قد تسود أرجاء كثيرة من العالم إذا زاد التلوث البيئي


حذّر باحثون أميركيون في دراسة علمية جديدة من احتمال أن تسود العتمة أنحاء كثيرة من العالم إذا ما زادت نسبة التلوث البيئي في الهواء.

وأوضح علماء في دراستهم التي نشرت في دورية Science أن الأيام التي تكون فيها الرؤية واضحة تراجعت في معظم أنحاء العالم منذ سبعينات القرن الماضي بسبب الزيادة في الملوثات التي يحملها الهواء.

ووصف العلماء هذه الظاهرة بأنها "عتمة عالمية" خاصة فوق جنوب وشرق آسيا وأميركا اللاتينية واستراليا وأفريقيا، بينما ما زالت الرؤية مستقرة نسبيا فوق أميركا الشمالية وتحسنت فوق أوروبا.

وشرح الباحثون الأسباب التي قد تكون وراء هذه الظاهرة، موضحين أن الجزئيات التي تنبعث من المبيدات الحشرية والجسيمات الدقيقة والقطرات المتناهية الصغر التي تنبعث في الهواء أثناء حرق الوقود الأحفوري ومن مصادر أخرى مسؤولة عن تلك العتمة.

وأكد روبرت ديكنسون أحد الباحثين من جامعة تكساس والمشاركين في الدراسة أن هذا الغبار يرتفع فوق الكثير من مناطق العالم لاسيما في آسيا.

وتعقب ديكنسون وباحثان آخران من جامعة ميريلاند قياسات الرؤية أو المسافة التي يمكن لشخص رؤيتها في الأيام الصافية في الفترة من 1973 إلى 2007 في 3250 محطة للأرصاد الجوية حول العالم.

وتوصل الباحثون إلى إن الغبار السائل والذي يتشكل أيضا من البقايا السوداء للحرق غير التام للفحم وغبار وثاني أكسيد الكربون كلها عوامل تؤثر سلبا على الرؤية. كما استعان الباحثون ببيانات حديثة للأقمار الصناعية للتأكد من أن قياسات الرؤية في محطات الأرصاد الجوية كانت مؤشرا جيدا على تركيزات الغبار في الهواء.

وقال الباحثون إن الانبعاثات الناجمة عن احتراق الفحم والعمليات الصناعية وحرق الغابات الاستوائية يمكن أن يؤثر في المناخ ويؤذي الصحة.

وأكد كايكون وانغ من جامعة ميريلاند إن هذه البيانات ستساعد الباحثين في فهم التغيرات على المدى الطويل في تلوث الهواء وطريقة ارتباطها بالتغيرات المناخية.

XS
SM
MD
LG