Accessibility links

logo-print

سريلانكا تنفي اتهامات مندوبة الأمم المتحدة بقتل حوالي 3000 مدني في النزاع الانفصالي


نفت سريلانكا السبت اتهامات الأمم المتحدة بأنها أطلقت النار على منطقة امنة مخصصة للمدنيين وقالت إن المزاعم حول مقتل 2800 من المدنيين غير المقاتلين خلال الأسابيع الماضية "ليس لها أساس".

واتهم وزير حقوق الإنسان السريلانكي ماهيندا ساماراسنغي السبت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لافي بيلاي بالاعتماد على معلومات "متحيزة للمتمردين" في الادعاءات التي أطلقتها الجمعة بشان النزاع الانفصالي المستمر منذ عقود.

وقال إن "اعتماد مكتب المفوضة على أرقام لم يتم التأكد منها، ينم عن نقص كبير في المهنية" مشيرا إلى أن "الأرقام المذكورة تقترب كثيرا من أرقام مواقع الانترنت التابعة لنمور" تحرير ايلام تاميل.

وأضاف "ان الجيش لا يقصف الاماكن الآمنة للمدنيين". وكانت كولومبو خصصت منطقتين امنتين في المناطق الشمالية من الجزيرة حيث يستطيع السكان المدنيين اللجوء إليها هربا من مواقع القتال الشرس الذي يدور بين القوات الحكومية والمتمردين الذين ينفون كذلك إطلاق النار على الأبرياء سواء في المناطق الآمنة أم غيرها.

وكانت المفوضة الدولية قالت الجمعة في بيان أن أعمال العنف في سريلانكا يمكن وصفها بـ "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وبحسب المفوضية فان أكثر من 2800 مدني قد يكونوا قتلوا وسبعة آلاف آخرين أصيبوا بجروح منذ 20 يناير/كانون الثاني.

وكانت بيلاي أعربت عن أسفها لأنه بالرغم من تحديد الحكومة السريلانكية لمناطق آمنة للمدنيين "فان عمليات قصف متكررة تواصلت في هذه المناطق".

كلينتون تحث على تجنب قتل المدنيين

والجمعة اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي وحثت الجيش على تجنب إطلاق النار على مدنيين في المناطق الآمنة وطلبت بالسماح بدخول وكالات الإغاثة لمساعدة المحتاجين.

وصرح غوردون دوغيد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن كلينتون "أعربت عن قلق الولايات المتحدة العميق بشان الاوضاع المتدهورة وزيادة الخسائر البشرية التي تحدث في مناطق خصصت كمناطق أمنة.

ووصف وزير الخارجية السريلانكي تصريحات كلينتون بأنه "مبالغ فيها".

وكان الجيش السريلانكي شن حملة واسعة على تمرد نمور تحرير ايلام تاميل في شمال شرق سريلانكا المستمر منذ 37 عاما.

ولا يزال نمور التاميل الذين يطالبون منذ 1972 بدولة مستقلة في شمال شرق البلاد، يقاتلون الجيش على مساحة 50 كيلومترا مربعا من الأدغال في شمال شرق البلاد.

وتؤكد سريلانكا ان 36 الف مدني فروا من منطقة النزاع ونزحوا إلى مخيمات تحت إشراف الحكومة في حين بقي 70 الفا عالقين تستخدمهم حركة التمرد "دروعا بشرية".
XS
SM
MD
LG