Accessibility links

رئيس الوزراء الباكستاني يعلن الاثنين عن إعادة رئيس المحكمة العليا إلى منصبه


قال مسؤول باكستاني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء الباكستاني سيعلن الاثنين إعادة الرئيس السابق للمحكمة العليا إلى منصبه الذي أقيل منه في 2007، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وسيعلن عن إعادة الرئيس السابق للمحكمة العليا إلى منصبه في خطاب إلى الأمة، فيما سار زعيم المعارضة نواز شريف مع آلاف من أنصاره إلى إسلام أباد للمشاركة الاثنين في تظاهرة ضخمة محظورة. واوضح مسؤول حكومي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته "سيعلن رئيس الوزراء بالتأكيد عودة الرئيس السابق للمحكمة العليا إلى منصبه".

وكان الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف قد أقال الرئيس السابق للمحكمة العليا افتخار محمد شودري مع 60 قاضيا آخر في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. ومنذ ذلك الحين أعيد 53 قاضيا إلى مناصبهم. وأعلن التلفزيون الباكستاني أن من المنتظر أن يلقي رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني خطابا إلى الأمة في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة سياسية متنامية.

ويحاول جيلاني تجنب مجابهة بين زعيم حزبه الرئيس اصف علي زرداري وزعيم المعارضة نواز شريف من خلال إتباع نهج تصالحي.

شريف يحشد الآلاف من المحتجين

ودعا شريف إلى احتجاجات حاشدة لإعادة رئيس المحكمة العليا الذي ينظر إليه الرئيس على انه يمثل تهديدا محتملا لمنصبه.

ورغم اعتقال مئات الناشطين السياسيين والمحامين في لاهور تمكن شريف وحركة المحامين التي ربط مصيره بها من حشد عدة آلاف من الأشخاص في الشوارع يوم الأحد. وحاولت الشرطة في بادئ الأمر تفريق المظاهرة في لاهور بقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لكنها سرعان ما تراجعت عن محاولتها.

وبعد أن تحدوا الجهود الرامية لإخماد احتجاجهم انطلق المحامون وأنصار شريف في سيارات إلى الشمال خلال الليل على طريق جراند ترانك التاريخي في طريقهم إلى اسلام اباد التي ستشهد ذروة سلسلة الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع الماضي والتي وصفوها بالمسيرة الطويلة.

ويحاول دبلوماسيون غربيون الحيلولة دون حدوث صدام بين زرداري وشريف قد يزعزع استقرار الحكومة الائتلافية المدنية المشكلة منذ عام وإرغام قائد الجيش المتردد الجنرال أشفق كياني على التدخل. وقال شريف للصحفيين خلال توقف في بلدة شاه درة القريبة من لاهور " يجب أن تقوم الحكومة بالمبادرة من اجل المصالحة وعليها أن تفي بوعودها."

وعرضت الحكومة بعض التنازلات لكن شريف رفض قبول أي شيء اقل من إعادة كبير القضاة افتخار تشودري إلى منصبه. وغادرت نحو 200 عربة لاهور مع شريف في حين اصطف آلاف الأشخاص على جانب الطريق وهم يهتفون ويلوحون بالإعلام.

وفي الوقت الذي تحرك فيه موكب السيارات والحافلات ببطء باتجاه الشمال فانه من المتوقع أن ينال التأييد من البلدات الواقعة على الطريق. ووضعت السلطات حاويات وشاحنات عبر الطرق الواقعة خارج العاصمة لمنعهم من التوجه بالسيارات إلى اسلام اباد.

وترابط قوات شبه عسكرية في مخيمات في مجمع رياضي بالمدينة وتنتشر عند نقاط الدخول في حين يقول المسؤولون إن الجيش وضع في حالة تأهب. وبدأت الأزمة عندما طرد زرداري حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز شريف من السلطة في البنجاب الشهر الماضي بعد أن منعت المحكمة العليا شريف وشقيقه الأصغر شهباز من تولي مناصب رسمية.

وأثارت الأزمة السياسية التي تعصف بباكستان قلق الولايات المتحدة وبريطانيا خشية أن يساعد أي انزلاق إلى الفوضى في جعل طالبان والقاعدة أكثر قوة في باكستان.

XS
SM
MD
LG