Accessibility links

الفصائل الفلسطينية توافق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول يناير/ كانون الثاني


اتفقت الفصائل الفلسطينية يوم الأحد على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول يناير/ كانون الثاني 2010 لكن الخلافات لا تزال قائمة حول القضية الأساسية المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة التي يفترض أن تجهز للانتخابات.

ويرى دبلوماسيون ومحللون أن نجاح المحادثات التي ترعاها مصر ضروري لتوحيد الفلسطينيين بعد انقسام مضى عليه 21 شهرا بين غزة التي تحكمها حركة حماس والضفة الغربية التي تهيمن عليها حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويكمن الخلاف الجوهري بين فتح وحماس وهما اكبر فصيلين فلسطينيين في كيفية التعامل مع إسرائيل. وتؤمن حماس بالكفاح المسلح رغم أنها مستعدة لبحث إقرار هدنة في حين يدعم عباس المفاوضات مع إسرائيل.

وقال واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن الفصائل اتفقت على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول 25 يناير كانون الثاني 2010.

لكن المشاركين في المحادثات قالوا إن الخلافات ما زالت قائمة بين فتح وحماس حول ما إذا كانت حكومة الوحدة التي ستنبثق عن المحادثات ستتألف من ممثلين للفصائل أم من خبراء فنيين مستقلين كما تطالب القوى الغربية ومصر.
وقال وليد العوض من حزب الشعب "لجنة الحكومة لا تزال تراوح مكانها" مضيفا أن هناك خلافات أيضا حول القانون الانتخابي وموعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وكانت الفصائل اتفقت في 26 فبراير /شباط على تشكيل خمس لجان لمعالجة قضايا مثل تشكيل حكومة الوحدة وبنية الهيئات الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال العوض وأبو يوسف لرويترز إن الفصائل لم تتفق بعد على قانون انتخابي وما إذا كان سيستند إلى التمثيل النسبي أو الدوائر الانتخابية.

وقال العوض إن اللجنتين المكلفتين بقضيتي المصالحة الوطنية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية اختتمتا أعمالهما السبت.
وتمثل منظمة التحرير التي يهيمن عليها عباس والجماعات الموالية له الشعب الفلسطيني منذ عام 1964 لكن الحركات الإسلامية التي نشأت بعد ذلك مثل حماس والجهاد الإسلامي لم تنضم إليها قط رغم وجود اتفاق يرجع إلى عام 2005 لضمها تحت مظلتها.

وفي غزة قال طاهر النونو المسؤول بحركة حماس لرويترز انه تم إحراز تقدم في بعض القضايا ليل يوم السبت الماضية وان هناك حالة من التفاؤل المشوب بالحذر.

وتجنب الغرب التعامل مع حكومة الوحدة السابقة التي رأستها حماس بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية عام 2006. وقال كثير من العرب والفلسطينيين إن القوى الغربية تعاقب الفلسطينيين على اختيارهم الديمقراطي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض هذا الشهر انه ينوي الاستقالة بحلول نهاية مارس/ آذار لإفساح السبيل أمام تشكيل حكومة وحدة. وطلب عباس من فياض البقاء في منصبه لحين معرفة ما ستسفر عنه محادثات القاهرة.

وكان عباس عين فياض رئيسا للحكومة بعد أن ألحقت حماس الهزيمة بفتح في غزة في يونيو حزيران 2007.
ومن المتوقع أن تقود الحكومة الجديدة الجهود الرامية لإعادة اعمار قطاع غزة بعد الهجوم العسكري الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع وانتهى في يناير كانون الثاني. وأسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل نحو 1300 فلسطيني. وقتل أيضا 13 إسرائيليا.

وقال العوض إن حزبه اقترح أن يتولى مستقلون منصب رئيس الوزراء وست وزارات بالحكومة هي وزارات الخارجية والداخلية والاعمار والتعليم والإعلام والمالية على أن تتقرر المقاعد الباقية في مجلس الوزراء على أساس سياسي.

XS
SM
MD
LG