Accessibility links

مليون أردني يعانون اضطرابات نفسية


يعاني ما يقرب من مليون مواطن أردني من اضطرابات نفسية، وفق دراسة أعدها فريق وطني من أكاديميين واختصاصيين نفسيين أردنيين، تضمنت مسحا شاملا لمؤسسات الخدمات الصحية النفسية في البلاد.

ويبلغ عدد سكان الأردن وفقا لبيانات، الإحصاءات العامة الأردنية نحو خمسة ملايين و700 ألف نسمة. وبينت الدراسة، التي نشرتها صحيفة "الغد" الاردنية الأحد ، أن المرضى النفسيين في تلك المراكز بحاجة إلى رعاية صحية ونفسية متكاملة وعلاج، بشقيه الدوائي والنفسي، ومنهم من هو بحاجة أيضا للتأهيل الوظيفي والاجتماعي.

واعتبرت أن المراكز الوطنية لتأهيل المرضى النفسيين والعيادات الاستشارية النفسية الحكومية، تفتقر إلى أدنى مقومات النظافة والجودة والهدوء والخصوصية والترفية، وتنتفي من بعضها أدنى المقومات التي تلبي حقوق الإنسان.

ولفتت الدراسة إلى عدم وجود هيئات مستقلة ترعى حقوق المرضى النفسيين وأسرهم وضمان حمايتهم من الإساءة بكافة أنواعها، مؤكدة أن ظروف إيواء المرضى النفسيين، تفتقر للشروط الإنسانية الأساسية.

وأوضحت الدراسة أن الجهود العلاجية في المراكز الوطنية والعيادات الاستشارية تنصب فقط على وصف الأدوية الكيماوية، في وقت يتجه فيه العالم الطبي إلى توظيف العوائد المجزية لعمل الفريق المهني في خدمة المريض وأسرته، وأن يصل إلى مرحلة المعافاة والشروع في تقديم خدمات التأهيل أو شموله بها.

ووفق الدراسة، التي ترأس فريق عملها أستاذ الأمراض النفسية من جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور توفيق درادكة، يتوافر طبيب نفساني واحد لكل 100 ألف نسمة في الأردن، وهو ما اعتبرته الدراسة متدنيا، إذا ما قورن بالدول المجاورة والأوروبية.

وكشفت الدراسة أن نسبة الأسرة المخصصة للمرضى النفسيين في الأردن من أدنى النسب في العالم، وهي بمعدل سرير لكل 10 آلاف مواطن، في حين أنها في الكويت تصل إلى 4.3 وفي اليابان 28.4 وفي أمريكا اللاتينية إلى 6.2 .

ومن التحديات التي تحول دون تقديم خدمات نوعية ومقبولة للصحة النفسية في الأردن، النقص الشديد في عدد الأطباء الأختصاصيين وفي كادر التمريض النفسي، والاختصاصيين النفسيين بعلم النفس العيادي والإرشاد النفسي.

XS
SM
MD
LG