Accessibility links

اللجان الأربع ضمن عملية الحوار الوطني الفلسطيني تستأنف مفاوضتها في القاهرة


قررت لجنة التوجيه العليا للحوار الوطني الفلسطيني بعد إجتماع عقدته صباح الاثنين استئناف عمل اللجان الأربع الخاصة بالحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية والأمن من أجل حل القضايا التي لا تزال عالقة.

فقد صرح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن لجنة منظمة التحرير بدأت بالفعل عصر الاثنين اجتماعا لبحث صيغة مقبولة لتشكيل مرجعية وطنية عليا إلى حين الانتهاء من إعادة هيكلة منظمة التحرير بما يسمح بأن تنضم إليها التنظيمات غير المنضوية تحت لوائها وهي حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية التي يترأسها مصطفى البرغوثي.

وأضاف ملوح أن لجان الحكومة والانتخابات والأمن بدأت في عقد اجتماعاتها مساء الاثنين.

وأكد أن الحوار سيستمر في القاهرة حتى يوم الأربعاء بحد أقصى مؤكدا أنه لا بديل أمام الفصائل المجتمعة في القاهرة عن الاتفاق إلا الاتفاق.

هذا وما زالت الخلافات مستمرة خصوصا بين حركتي فتح وحماس حول عدة قضايا رئيسية. فإضافة إلى الخلاف حول المرجعية الفلسطينية التي كانت ترفضها فتح في بادئ الأمر وباتت تقبل بها ويجري البحث في وضع صيغة بشأنها حاليا، هناك خلافات جوهرية وفق ملوح حول الحكومة والانتخابات والأمن.

أما فيما يتعلق بالحكومة، فان المشكلة الرئيسية هي برنامجها السياسي إذ أن حماس تتمسك بصيغة اتفاق مكة الذي أبرم بينها وبين فتح برعاية السعودية في فبراير/شباط 2007 وأفضى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لم تعمر طويلا إثر سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

وكانت هذه الصيغة تتحدث عن تعهد حكومة الوحدة الوطنية بالوفاء بالاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

أما حركة فتح فانها تصر على تضمين البرنامج السياسي لحكومة التوافق الوطني فقرة تشير إلى التقيد بهذه الاتفاقيات.

وأشار أعضاء في الوفود الفلسطينية إلى أن الصياغات التي يجري البحث فيها بشأن هذه النقطة يجري التداول أساسا على ترجمتها إلى الانجليزية وبالتالي فحماس متمسكة بكلمة "تو أونر" أي "احترام" أما فتح فتريد تعبير "تو ابايد باي" أي "التقيد".

وقال ملوح إن لدينا اقتراحا عمليا للخروج من هذا المازق هو أن نتجنب تماما هذه النقطة على أن يتضمن بيان تشكيلها إشارة صريحة إلى أنها مكلفة بثلاث مهام فقط هي التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وإعادة إعمار غزة.

أما الخلاف في لجنة الانتخابات فبات ينحصر في نقطتين هما القانون الانتخابي هل سيكون قانون القائمة النسبية المطلقة كما تريد فتح أم النظام المختلط الذي يتضمن قائمة نسبية ودوائر فردية كما تقترح حماس.

ويوجد خلاف في اللجنة نفسها حول نسبة الحسم، أي الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لتمثيل أي حزب أو تنظيم في المجلس التشريعي. وقال أعضاء في الوفود المشاركة إن الفصائل الصغيرة ترغب في أن تكون هذه النسبة متدنية وألا تتجاوز 1 بالمئة.

ويدور الخلاف في لجنة الأمن، حسبما قال للصحافيين ممثل المستقلين في هذه اللجنة ياسر الوادية، حول ثلاث نقاط هي "مسمى الأمن الوقائي" فحركة حماس تريد تغيير المسمى إلى الأمن الداخلي بينما تريد فتح إبقاءه بلا تغيير. والنقطة الثانية تتعلق بوحدة الأمن والحماية التي تريد فتح إبقاء تبعيتها لرئيس السلطة الفلسطينية، بينما تطالب حماس بنقل تبعيتها لوزارة الداخلية، والنقطة الثالثة هي جهاز المخابرات. ففتح تريد أن يظل تابعا لرئاسة السلطة وترغب حماس في نقل تبعيته إلى رئيس الوزراء.

وكانت لجنة المصالحات الداخلية وهي اللجنة الخامسة من لجان الحوار الوطني الفلسطيني هي الوحيدة التي أنهت أعمالها مساء الأحد.

وقال أعضاء في الوفود الفلسطينية إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع الجاري فان مصر ستدعو إلى احتفال لإعلانه في 22 مارس/آذار الجاري بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة المنظمات الفلسطينية ألـ 13 والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
XS
SM
MD
LG