Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • القوات الليبية تستعيد سرت من قبضة داعش

نتانياهو يوقع إتفاقا مع ليبرمان لشغل منصب وزير الخارجية ضمن حكومة إئتلافية في إسرائيل


تم الإثنين اختيار أفيغدور ليبرمان السياسي الإسرائيلي اليميني المتشدد لشغل منصب وزير الخارجية في إطار اتفاق مع رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتانياهو، وكانت سياسات ليبرمان قد أثارت غضب العرب وقلق المجتمع الدولي، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس.

وقد توصل نتانياهو بذلك إلى أول شريك له بصفته رئيس الوزراء المكلف في الائتلاف ووقع الاتفاق مع ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا في خطوة يتوقع على نطاق واسع أن يظل زعيم حزب ليكود بعدها أيضا في حاجة لأغلبية حاكمة في البرلمان.

ونص الاتفاق على أن ليكود وإسرائيل بيتنا يفضلان تشكيل ائتلاف واسع على أن يترك الباب مفتوحا أمام تيار الوسط للانضمام، كما أثار إمكانية أن يصبح شخص آخر وزيرا للخارجية إذا انضمت أحزاب أخرى للائتلاف.

وقال مسؤولون في الليكود إن تشكيل حكومة وحدة تشمل حزب كاديما الذي ينتمي للوسط والذي تقوده وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قد يساعد على تجنب التصادم مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تعهد بالسعي لإقامة دولة فلسطينية.

وأكدت ليفني مجددا في كلمة للنواب من حزب كاديما بعد إعلان اتفاق نتانياهو وليبرمان أن واحدا من الشروط الرئيسية التي يضعها حزبها من أجل الإنضمام لائتلاف أوسع هو استمرار مفاوضات الأرض مقابل السلام مع الفلسطينيين.

وقالت إن الإنضمام إلى إئتلاف ضيق والعمل كورقة تين من أجل تعزيز سياسة مختلفة ليس بالتأكيد الأمر الصحيح الذي يتعين القيام به.

وكان نتانياهو قد قال إنه يريد تحويل التركيز في محادثات إقامة دولة فلسطينية من قضايا الأرض إلى القضايا الاقتصادية وهي خطة رفضها الفلسطينيون. واختلف نتانياهو مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون بشأن سياسات الشرق الأوسط عندما تولى منصب رئيس الوزراء في الفترة من عام 1996 إلى عام 1999 .

وأثار ليبرمان المهاجر من مولدوفا في الاتحاد السوفيتي سابقا الجدل بدفاعه عن مبادلة الأرض التي يقيم عليها عرب إسرائيل بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في أي اتفاق سلام يجرى التوصل إليه مع الفلسطينيين.

وسيسمح الاتفاق الذي أبرمه نتانياهو مع ليبرمان أيضا بسحب حقوق المواطنة من الإسرائيليين بسبب تورطهم فيما تعتبره إسرائيل أنها أعمال إرهاب وتجسس.

وحث أحمد الطيبي النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي على مقاطعة العالم لليبرمان. وقال الطيبي لوكالة أنباء رويترز إنه يتعين ألا يلتقي أي وزير بليبرمان خاصة وإن كان وزيرا عربيا.

وأمام نتانياهو مهلة حتى الثالث من ابريل/ نيسان للانتهاء من تشكيل حكومة بعد أن كلفه بذلك الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الشهر الماضي والحصول على موافقة البرلمان عليها.

وعلى الرغم من أن الاتفاق يتجنب أي ذكر للدبلوماسية التي تدعمها الولايات المتحدة والرامية لتطبيق حل الدولتين بين الفلسطينيين وإسرائيل فانه أدى إلى إعراب مسؤولين عرب ودوليين عن قلقهم.

واقترح خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن تبحث أوروبا في اتخاذ خطوات إذا ابتعدت الحكومة الإسرائيلية المقبلة عن مفاوضات السلام التي يدعمها الغرب حول إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وقال سولانا في بروكسل سنكون مستعدين لممارسة عملنا كالمعتاد وبطبيعة الحال مع حكومة في إسرائيل تكون مستعدة لاستكمال الحديث والعمل في سبيل تطبيق حل الدولتين وإذا لم تسير الأمور على هذا النحو فأن الوضع سيكون مختلفا.

مما يذكر أن حزب ليبرمان حل في الانتخابات التي جرت في العاشر من فبراير/شباط في المركز الثالث بحصوله على 15 مقعدا في حين حصل حزب الليكود على 27 مقعدا. وأصبح المناخ السياسي في إسرائيل يؤيد اليمين بعد عملية إسرائيلية في قطاع غزة استمرت 22 يوما.

وحدد اتفاق الائتلاف هدفا استراتيجيا هو الإطاحة بحكم حماس في غزة وهو ما يتجاوز هدف إسرائيل الراهن وهو وقف الغارات الصاروخية وقد يعقد جهود الغرب لفتح معابر غزة أمام السلع الضرورية.

وليفني التي حصل حزبها على عدد مقاعد أكبر من حزب الليكود في الانتخابات والتي فقدت قيادة الحكومة لافتقارها لحلفاء محتملين في الإئتلاف أكدت أنها اجتمعت مع نتنياهو في الأسبوع الماضي لكن شيئا لم يتغير.

وهي تسعى كذلك لاتفاق على اقتسام السلطة تتبادل فيه هي ونتانياهو رئاسة الوزراء.

الشرطة تحقق مع ليبرلمان

على صعيد آخر، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي الاثنين أن الشرطة ستستجوب زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان خلال الأيام القليلة القادمة بسبب شبهات بالفساد.

وقال ممثل المدعي العام خلال جلسة أمام المحكمة العليا إن ليبرمان ما زال "ينتهك القانون" بالرغم من تحقيقات الشرطة بحقه معلنا أن الشرطة ستستجوبه في الأيام المقبلة.

ويشتبه في أن يكون ليبرمان قد قام بعمليات اختلاس وتبييض أموال واستغلال ثقة. وقد يكون تلقى مبالغ مالية كبيرة من الخارج لتمويل حملاته الانتخابية. ونقلت هذه الأموال من خلال شركات وهمية وحسابات مصرفية عدة.

وأضافت الإذاعة أن الشرطة لم تستدع ليبرمان في الأسابيع الماضية بسبب المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة بعد انتخابات العاشر من فبراير/شباط الماضي.

وكانت المحكمة العليا قد اجتمعت بطلب من ليبرمان الذي كان يريد الاحتجاج على ما وصفه بالمضايقات المستمرة منذ تسع سنوات من قبل الشرطة والقضاء.

وكان إسرائيل بيتنا الذي يتزعمه ليبرلمان قد حصل على 15 نائبا من أصل 120 في الكنيست في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وأصبح بذلك ثالث حزب سياسي في البلاد بعد الليكود وكاديما وسط بزعامة تسيبي ليفني وزيرة الخارجية المنتهية ولايتها.
XS
SM
MD
LG