Accessibility links

logo-print

نيوزويك: إقليم كردستان ولاية إقطاعية راكدة ولا تمثل نموذجا يحتذى به في العراق


وصف تقرير لمجلة نيوزويك الأميركية إقليم كردستان بأنه ولاية إقطاعية راكدة، وليس كما يصفها بعض مؤيدي الأكراد في واشنطن بأنها نموذج للديمقراطية في العراق.

وأشار تقرير المجلة في عددها الأخير، إلى أن الرئيس جلال الطالباني يتقاسم السيطرة على أغلب مصادر الثروة في إقليم كردستان مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني، وأن المناصب الحكومية في الإقليم مليئة بأقاربهما، مثلما هو الحال بنيجرفان البارزاني الذي يتولى منصب رئيس الحكومة.

وواصل التقرير الإشارة إلى أن منصور مسعود البارزاني يقود جهاز المخابرات، وفي واشنطن يقوم قباد الطالباني، نجل الرئيس، بمهام "رجل الأكراد" في الولايات المتحدة الأميركية، فضلا عن أن ابن أخ الطالباني يترأس جهاز مكافحة التجسس في الإقليم.

وأضاف التقرير أن الفساد المالي والإداري المتفشي في مؤسسات الإقليم وانتهاكات حقوق الإنسان وهيمنة الحزبين الكرديين على الحياة المدنية في الإقليم ليس جديدا على المواطنين هناك، إلا أن هؤلاء، كما أشار تقرير المجلة الأميركية، يقبلون بهذه الظروف طالما حافظت الحكومة الكردية على الحكم الذاتي ومنعت وقوع التفجيرات الانتحارية.

وأضاف تقرير المجلة أن مواطني الإقليم يلاحظون أن الانفتاح والديمقراطية يواصلان نموهما باستمرار في محافظات العراق الأخرى، فيما يبدو إقليم كردستان يراوح في مكانه.

ونقل تقرير المجلة عن موسى رسول وهو صاحب أحد المتاجر في مدينة سانجاسار، قوله إن المواطنين يشعرون بأنهم فقدوا صبرهم على عدم اكتراث حكومة الإقليم لشكوى المواطنين، في الوقت الذي دعا فيه مسؤول كردي بارز، رفض الكشف عن اسمه، الحكومة إلى الاستجابة إلى مطالب المواطنين، محذرا من أن الشعارات الثورية لا تجدي نفعا، وأن جهات أخرى، إسلامية أو غيرها، قد تتمكن من الاستيلاء على السلطة في الإقليم بسبب هذا الإهمال، على حد قوله.

وحمل تقرير المجلة اتهامات مسؤولين أكراد لم يكشف عن أسمائهم، تشير إلى قيام الحزبين الكرديين الحاكمين باستقطاع 35 مليون دولار شهريا لكل منهما من الميزانية المخصصة للإقليم البالغة ستة مليارات دولار سنويا، إلا أن قادة الحزبين ينفون علمهم بحصول ذلك.

وأضاف التقرير أن المسؤول الكردي البارز دعا حكومة الإقليم الى اتباع أسلوب شفاف في صرف الميزانية.

وأشارت تقارير دولية رسمية إلى تعرض المعتقلين في سجون الإقليم الى التعذيب، فضلا عن مضايقة الصحافيين الذين ينتقدون الحكومة المحلية.

وأضاف تقرير المجلة أن الحزبين الكرديين الرئيسيان لا يقبلان النقد، ويشير الصحافيون المحليون إلى أنهم يتعرضون إلى الضرب، والتهديد بالقتل، والاتهامات بالخيانة، فيما يتعرض المعارضون الى معاملة أكثر سوءا.

وقال جوزيف لوجان مع Human Rights Watch إن هناك اتهامات واسعة النطاق وذات مصداقية تشير إلى حصول تعذيب للمعتقلين، وهؤلاء لا يتمتعون بحقهم الطبيعي بالدفاع عن النفس بطريقة لائقة، مضيفا أن هناك مضايقات موثقة للصحافيين الذين ينتقدون حكومة الإقليم.

وأشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية الأخير بشأن حقوق الانسان في الاقليم إلى ممارسة السلطات الكردية طرق التعذيب المختلفة باستخدام الصعقات الكهربائية والضرب وتعليق المعتقلين بأوضاع خاصة بهدف تعذيبهم، بيد أن مسرور برزاني، قال لمجلة النيوزويك إنهم بصدد اصلاح المشاكل داخل السجون.

وقالت المجلة إن المواطنين الأكراد يكرهون ان يكونوا في مؤخرة الركب، حيث يشاهدون المحافظات الأخرى قد نجحت بتنظيم انتخابات محلية قادت إلى طرد القوى التي كانت تحكم تلك المحافظات.

وأوضحت أن الانتخابات المحلية لم تجر بعد في محافظات اقليم كردستان، ويلمح الحزبان الكرديان إلى أنهما يفضلان اتباع نظام القوائم المغلقة، على عكس ما حصل في انتخابات المحافظات الأخرى التي اعتمدت على نظام القائمة المفتوحة، ما قد يعني بقاء نفس القوى الحاكمة في المحافظات الكردية.

ونقلت مجلة نيوزويك عن أحد رجال الأعمال الأكراد قوله إنهم يجبرون على دفع الملايين للمسؤولين في حكومة اقليم كردستان مقابل الحصول على عقود المشاريع.

أحد المسؤولين الغربيين القريبين للأكراد، قال للمجلة إن الأكراد لديهم أولويات ويأتي على رأسها القضية القومية، وإن الديمقراطية ليست من ضمن تلك الأولويات.

XS
SM
MD
LG