Accessibility links

logo-print

المراقبون السياسيون في باكستان يرون أن الحركة الشعبية حققت أهدافها في تعزيز الديموقراطية


بددت وعود الحكومة في باكستان بإعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق إلى مناصبهم المخاوف من انهيارها، إلا أن المراقبين يرون أن ذلك مازال يحمل في طياته بذور المتاعب للرئيس آصف زرداري.

وقال طلعت مسعود محلل الشؤون السياسية والعسكرية: "يمثل ما حدث تطورا غير عادي، فقد نجحت الحركة الشعبية لأول مرة في تحقيق أهدافها مما يعزز الديموقراطية ويفرض الحرص على المساءلة كأسلوب في النظام الباكستاني. فضلا عن أن ذلك سيجعل التوازن يميل في صالح رئيس الوزراء والبرلمان بدلا من تركيزه في يد الرئيس. وفي رأيي إن ذلك سيقضي على الشعور باحتمال تدخل الجيش."

وأضاف مسعود أن النهج المتشدد الذي اتبعه الرئيس زرداري أثار الكثير من الانقسامات داخل حزبه، الأمر الذي قد يضعف سلطاته ويرغمه على التخلي عن بعضها للبرلمان. وقال: "لقد أصبحت المعارضة بقيادة نواز شريف أكثر قوة حاليا، وستضع الحكومة موضع المساءلة معظم الوقت. لذا، ينبغي أن تتوخى الحكومة الحذر من الآن فصاعدا إزاء السبيل الذي تنتهجه في التعامل مع المعارضة وأدائها أيضا. وقد يكون هذا في صالحها، لأن الخوف من المعارضة سيدفعها إلى الدقة في الأداء."

زرداري يواجه مشاكل أخرى

ويرى المحلل السياسي زاهد حسين أن الرئيس زرداري تمكن من تفادي هذه الأزمة لكنه مازال يواجه مشاكل أخرى كالظروف الاقتصادية الصعبة والحرب على الإرهاب، وأضاف: "لقد فشلت الحكومة في تحقيق أي من أهدافها طوال العام الماضي. ورغم زوال إحدى الأزمات، إلا أن زرداري يواجه مشاكل أخرى بشأن الحكم، والظروف الاقتصادية وفوق ذلك الحرب على الإرهاب. لذلك أعتقد أنه رغم أنه تمكن من تسوية الأزمة إلا أن الأمر لن يقف عند هذا الحد."
XS
SM
MD
LG