Accessibility links

ميدفيديف يأمر بإعادة تسليح روسيا ومحللون يخشون انزلاق العالم إلى حرب باردة جديدة


أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الثلاثاء أن منظمة حلف شمال الأطلسي لا تزال تسعى لتوسيع تواجدها في جوار روسيا وانه أمر بإعادة تسليح بلاده " على نطاق واسع" اعتبارا من العام 2011 وأكد أنه يتعين أن تكون القوات الروسية قادرة على القيام بكل المهام الضرورية لضمان أمن روسيا.

وقال ميدفيديف خلال اجتماع مع ممثلين كبار "إن تحليل الوضع السياسي-العسكري في العالم اثبت انه لا يزال هناك احتمال باندلاع نزاع خطير في بعض المناطق، تغذيه أزمات محلية ومحاولات الحلف الأطلسي المتواصلة لنشر بنيته التحتية العسكرية قرب روسيا"

.وقال إن "المهمة الرئيسية تقضي بزيادة القدرة القتالية لدى قواتنا وفي طليعتها قواتنا الإستراتيجية النووية". قلق من الانزلاق إلى حرب باردة

على صعيد آخر، أعرب بعض المحللين عن خشيتهم من أن يكون العالم على وشك الانزلاق إلى حرب باردة جديدة بعد تردد أنباء أشارت إلى أن رئيس فنزويلا هيوغو شافيز أبدى استعداده للسماح للطائرات الحربية الروسية باستخدام إحدى الجزر الفنزويلية.

ويرى اريال كووين من مؤسسة هيريتيج المحافظة أن موسكو تريد بذلك إرسال رسالة واضحة إلى واشنطن:

"لقد أرسلت روسيا لنا رسالة صريحة تشير إلى أنها عادت إلى الساحة الدولية، وتريد أن تؤخذ على محمل الجد، مؤكدة رغبتها في التعامل مع الآخرين ولكن بشروطها الخاصة".

وكانت روسيا قد قامت في الخريف الماضي بإرسال سفينة حربية إلى البحر الكاريبي للمشاركة في مناورات بحرية مشتركة مع فنزويلا، كما عززت علاقاتها مع كوبا في أوائل العام الجاري بالتوقيع على معاهدة اتفق فيها البلدان على إنعاش تحالفهما القديم.

غير أن موريسيو كارديناس من مؤسسة بروكنغز يقول إن النطاق الذي تستطيع روسيا التحرك بداخله في المنطقة ما زال محدودا:

"لا أعتقد أن الدول الأخرى في المنطقة مستعدة لإقامة علاقات أكثر نشاطا مع روسيا".

وقد جاءت هذه التحركات بعد أن أعلنت إدارة الرئيس أوباما اعتزامها فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع روسيا في أعقاب التوتر الذي شابها في عهد الرئيس جورج بوش. ويقول كوهين:

"في الواقع نرى أن روسيا ترسل رسائل متضاربة. فمن ناحية نجد أن الرئيس أوباما والرئيس الروسي ميدفيديف سيلتقيان في لندن في الثاني من أبريل/ نيسان القادم . وهما يريدان إعادة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه من قبل، ولكن كيف يمكن إعادة تلك العلاقات إلى سابق عهدها بينما نرى أن روسيا بدأت تعود إلى ممارساتها إبان الحرب الباردة؟"

من ناحية أخرى يبدو أن إدارة الرئيس أوباما تقوم من جانبها أيضا بتحركات في أميركا اللاتينية، حيث وجَّهت الدعوة للرئيس البرازيلي لويز اناسيو لولا سيلفا لزيارة واشنطن، الأمر الذي رأى فيه بعض المحللين إشارة إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى البرازيل باعتبارها حليفا مهما في المنطقة.

XS
SM
MD
LG