Accessibility links

logo-print

مصادر إسرائيلية تشير إلى احتمال تولي نتانياهو منصب وزير المالية بالإضافة إلى رئاسة الحكومة


قال مصدر مقرب من الزعيم اليميني بنيامين نتانياهو الثلاثاء إن نتنياهو ربما يتولى منصب وزير المالية بنفسه عندما يصبح رئيسا للوزراء ويشكل الحكومة القادمة.

ويسعى نتانياهو الذي يواجه قضايا صعبة في مجال الأمن القومي والاقتصاد الواهن لتشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من فبراير شباط.

وقال المصدر إن نتانياهو الذي فازت سياسته التي تقوم على السوق الحرة بإشادة المستثمرين خلال فترة توليه منصب وزير المالية بين عامي 2003 و 2005 يوازن بين احتمال أن يتولى هذا المنصب بنفسه مرة أخرى أو يسلمه إلى رجل أعمال ليست له ارتباطات سياسية.

وقال المصدر إنه حتى إذا قرر نتانياهو ألا يقوم بدور مزدوج في حكومته فسيكون عليه أن يراقب السياسة المالية بشكل وثيق في الوقت الذي تكافح فيه إسرائيل الركود الاقتصادي.

وقال المصدر لوكالة أنباء رويترز إنه يعرف أن عليه أن يتدخل في التعاملات اليومية للاقتصاد. وهذا هو السبب في أنه ليس من المهم من الذي سيكون وزيرا للمالية.

وقال إنه سيكون ضالعا إلى حد كبير في تطوير البرامج الاقتصادية وإن رئيس الوزراء سيسيطر عليها بنفسه.

وقالت ايليت نير كبيرة خبراء الاقتصاد في دار سمسرة "اي بي اي" في تل أبيب إن الأكثر أهمية في إسرائيل هو وجود وزير مالية يستطيع التعامل مع السياسيين في برلمان متنوع الاتجاهات وليس وزيرا لديه خلفية اقتصادية.

وأضافت نير أن السوق يفهم أن نتانياهو يقرر السياسة وهذا هو السبب في أن السوق لا يهتم بمن سيكون وزيرا للمالية. فهو سيظل في موضع يمكنه من اتخاذ القرار والتأثير.

وقد ضعف الاقتصاد الإسرائيلي الذي يعتمد إلى درجة كبيرة على الصادرات المسؤولة عن نصف حجم نموه السنوي بدرجة كبيرة خلال الشهور الستة الماضية. ويعتقد البنك المركزي الإسرائيلي أن الاقتصاد دخل مرحلة الركود وأنه سينكمش بنسبة 1.5 بالمئة في العام الحالي.

وكانت إسرائيل تعاني أيضا من الركود عندما تولى نتانياهو وزارة المالية قبل ستة أعوام. وقام بتطبيق سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والسوق الحرة ساعدت على إطلاق أربعة أعوام من النمو بنسبة خمسة بالمئة سنويا على الأقل بين عامي 2004 و2007.

وهذا ما جعل منه شخصية مفضلة لدى المستثمرين المحليين والأجانب وأدى إلى تدفق عشرات المليارات من الاستثمارات الأجنبية خلال الأعوام القليلة الأخيرة.

وحدد المصدر المقرب من نتانياهو يوفال شتاينيتز العضو البارز في حزب الليكود اليميني والمعروف في إسرائيل بخبراته الأمنية كمرشح رئيسي لمنصب وزير الخارجية.

وحصل حزب الليكود على 27 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا في انتخابات الشهر الماضي التي أسفرت عن تشكيل كتلة يمينية قوية في البرلمان. وبموجب القانون الإسرائيلي سيكون أمام نتانياهو الذي كان رئيسا للوزراء بين عامي 1996 و1999 مهلة حتى الثالث من ابريل/ نيسان لتشكيل حكومته.

وقد وقع نتانياهو حتى الآن اتفاقا مبدئيا واحدا مع حزب إسرائيل بيتنا الذي يمثل أقصى اليمين وقال إنه لا يزال يأمل في إقناع حزب كاديما الذي يمثل الوسط في الانضمام إليه لتشكيل حكومة موسعة.

ويدعو اتفاق الائتلاف بين الليكود وإسرائيل بيتنا إلى وضع مخطط للميزانية على مدى عامين هما 2009 و 2010 تتم الموافقة عليها خلال 90 يوما من تشكيل الحكومة.
XS
SM
MD
LG