Accessibility links

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يتهم واشنطن بتصوير الرئيس الإيراني على أنه شيطان


اتهم ميغيل ديسكوتو بروكمان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة وهو من نيكاراغوا بأنها تصور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أنه شيطان في أحدث انتقاد لواشنطن.

وقال ديسكوتو في مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء إنه لا يعتقد أن أي أحد يمكن أن يشك في أن في جانبنا من العالم وبشكل محدد هنا جرى تصوير أحمدي نجاد على أنه شيطان.

وقد أثار أحمدي نجاد غضب الغرب عندما قال عام 2005 إنه يجب محو إسرائيل من على الخريطة. وشكك أيضا في المحارق النازية كما أنه يشجع برنامجا نوويا يشك الغرب في أنه يهدف لتصنيع أسلحة نووية في حين تقول طهران أن برنامجها له أغراض سلمية.

وقال ديسكوتو إن الولايات المتحدة تمارس عملية تصوير أشخاص على أنهم شياطين منذ القدم ولكنها مجدت الدكتاتور الفلبيني السابق فرديناند ماركوس ودكتاتور نيكاراغو السابق أناستاسيو سوموزا والدكتاتور التشيلي السابق أوغستو بينوشيه.

وأضاف في مؤتمر صحفي ناقش من خلاله جولة قام بها في الآونة الأخيرة شملت سوريا وفنلندا والصين والبحرين وسويسرا وإيران للترويج لمؤتمر للأمم المتحدة يعقد في يونيو/ زيران المقبل لمناقشة الأزمة المالية العالمية "وبعد ذلك نسمع أشياء بغيضة عن أحمدي نجاد."

وتابع أن هناك ضجة كبيرة بما في ذلك رسائل احتجاج للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عندما توجه إلى اجتماع في نيويورك حضره أحمدي نجاد خلال القمة السنوية للجمعية العامة في سبتمبر/ أيلول. ولم يذكر من كتب الرسائل.

وذكر ديسكوتو أن هذا التصوير الشيطاني يتناقض مع الاحترام الكبير الذي حظيت به إيران من جيران لها لاستضافتها نحو ثلاثة ملايين لأجيء من أفغانستان.

وأبدت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة حيرتها إزاء تصريحات ديسكوتو. وقال مارك كورنبلو المتحدث باسم البعثة الأميركية إنه من الصعب فهم تصريحات السيد ديسكوتو الغريبة.

وقال ديسكوتو إنه لا يؤيد تصريحات أحمدي نجاد بخصوص إسرائيل ولكنه شكك فيما إذا كان الرئيس الإيراني قد أدلى بمثل هذه التصريحات. وتابع أنه إذا قال ذلك بالفعل فأعتقد أن هذا أمر مؤسف.

وكان ديسكوتو وزيرا لخارجية نيكاراغوا في الثمانينات عندما كانت الحكومة اليسارية تقاتل تمردا لمتمردي الكونترا المدعومين من الولايات المتحدة. وكان ينتقد الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان كما كان ينتقد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش من عام 2001 حتى يناير/ كانون الثاني من هذا العام.

ولكن نبرته أهدأ تجاه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كما أشاد بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لاقتراحها عقد مؤتمر بخصوص أفغانستان من المتوقع أن توجه الدعوة لإيران لحضوره.

وانتقد ديسكوتو أيضا قرار المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من مارس/ آذار بإصدار أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وقال إن هذا القرار سيعمق الاعتقاد بأن العدالة الدولية عنصرية.

وأضاف أن كون بوش هو أول من وجه تهم ارتكاب إبادة جماعية في دارفور ضد القيادة السودانية فإن ذلك يمكن أن يشير إلى شيء ما. هل يمكن تخيل أن يتصل ال كابوني "عضو عصابات بشيكاغو في العشرينات" بالشرطة ليبلغها أن شخصا ما سرق الحليب من أحد المتاجر، ال كابوني يدافع في هذه الحالة عن الاستقامة.

وكان ديسكوتو قد أغضب إسرائيل عندما قارن سياساتها تجاه الفلسطينيين بسياسة التمييز العنصري السابقة في جنوب إفريقيا ولكنه دافع عن هذه المقارنة قائلا إن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أجرى أيضا هذه المقارنة.
XS
SM
MD
LG