Accessibility links

الخرطوم تعرب عن استعدادها لإجراء محادثات بناءة مع مبعوث الولايات المتحدة الجديد


أعرب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم الأربعاء عن استعداد بلاده لإجراء محادثات "بناءة" مع المبعوث الأميركي الجديد للسودان مضيفا أنه يأمل أن تحذو واشنطن حذو بلاده.

وقال عبد الحليم في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز "إن السودان يريد تعاملا طبيعيا وحوارا بناء مع واشنطن و نحن مستعدون بدورنا للحوار والتعاون ونأمل أن تبدي واشنطن رغبة مماثلة".

وأضاف عبد الحليم أن بلاده لم تخطر مسبقا باختيار أوباما لغريشن مبعوثا للولايات المتحدة للسودان كما لم يتم التشاور معها في ذلك الشأن مضيفا أن السودان لن يصدر أي حكم في الوقت الراهن عن الحكمة في هذا الاختيار.

وقال" سنتعامل مع هذه القضية ونبني قرارنا على أساس طبيعة مهمته وما سيعرضه وما يمثله".

وكان عبد الحليم قد قال إن بلاده تفضل أن تعين واشنطن سفيرا لها في الخرطوم وليس مبعوثا خاصا.

ويرأس السفارة الأميركية في السودان مبعوث أقل مستوى بدرجة قائم بالأعمال.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات اقتصادية على السودان في عام 1997 ووصفته بأنه "دولة راعية للإرهاب". وتسعى الخرطوم من أجل تطبيع كامل للعلاقات مع واشنطن ونهاية لأكثر من عقد من العقوبات الأميركية.

وتعهد أوباما بمساعدة الولايات المتحدة في التصدي للازمة الإنسانية في دارفور حيث يقول مسؤولو الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 300 ألف شخص توفوا منذ حمل المتمردون السلاح ضد حكومة الخرطوم في عام 2003. ويقول السودان إن حوالي 10 آلاف شخص ماتوا.

وأدانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس تحرك السودان لطرد وكالات الإغاثة الإنسانية وحثتا الخرطوم على العدول عن القرار. وتحدثت رايس عن "إبادة جماعية تجري" في دارفور وهو وصف ترفضه حكومة السودان.

وصرح ريتشارد وليامسون مبعوث الرئيس السابق جورج بوش الخاص إلى السودان لوكالة أنباء رويترز بإن علاقة الجنرال المتقاعد الوثيقة مع أوباما وخبرته العسكرية ستفيدانه جيدا.

وقال "بصراحة، وجدت أنه من الصعوبة بمكان الحصول على تعاون أكبر من البنتاغون وأنا واثق أن الجنرال غريشن سيكون قادرا على التعامل مع تلك المسألة بسهولة أكثر مني."

وتحدثت رايس عن احتمال فرض منطقة حظر طيران فوق دارفور وهو ما سيتطلب دعما فعالا من وزارة الدفاع الأميركية.

وحث وليامسون أيضا غريشن على الضغط على جماعات المتمردين للمشاركة في محادثات السلام في الدوحة وإشراك الخرطوم. وأضاف أن الأهم الآن ألا ينتظر أوباما استكمال مراجعته للسياسة الأميركية الخارجية ثم يتحرك عندئذ فيما يتعلق بالسودان.

وقال إن عامل الوقت هام جدا الآن وهناك كثير من الملمين في الإدارة بهذه القضية، ولا أظن أن مراجعه السياسة الخارجية تتطلب وقتا كثيرا، لذا يتعين التحرك الآن.
XS
SM
MD
LG