Accessibility links

logo-print

اوباما يعين مبعوثا خاصا للسودان وكلينتون تحمل البشير مسؤولية طرد منظمات الإغاثة


أعلن الرئيس باراك اوباما الأربعاء تعيين الجنرال المتقاعد سكوت غريشن مبعوثا خاصا للسودان في قرار يدل على حد قوله على أن الوضع في هذا البلد وفي دارفور سيكون من أولويات حكومته.

يذكر أن غريشن، وهو قائد طائرة مقاتلة، قد شوهد كثيرا مع أوباما خلال حملة انتخابات الرئاسة العام الماضي. وتعارفا حينما زار أوباما إفريقيا عام 2006 وهو لا يزال عضوا في مجلس الشيوخ. وخلال تلك الرحلة زارا لاجئي دارفور في تشاد المتاخمة للسودان. وتربى غريشن، وهو ابن أبوين من المبشرين، في إفريقيا وهو يتحدث اللغة السواحلية بطلاقة.

كلينتون تحمل البشير المسؤولية

وفي سياق متصل، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيتحمل المسؤولية عن أي وفاة تقع بسبب طرد 13 منظمة إغاثة أجنبية من السودان.

وقالت كلينتون عن قرار السودان طرد جماعات الإغاثة في وقت سابق من هذا الشهر "هذا وضع مروع سيسبب شقاء ومعاناة هائلين لأهالي دارفور وخصوصا من يعيشون منهم في مخيمات النازحين."

وتابعت في تصريحات للصحافيين "السؤال الحقيقي هو نوع الضغط الذي يمكن ممارسته على الرئيس البشير وحكومة الخرطوم كي يفهما أنهما سيتحملان المسؤولية عن كل حالة وفاة تقع في تلك المخيمات." وأضافت أن الولايات المتحدة تعتزم خلال الأيام القليلة القادمة تسمية مبعوث أميركي خاص للسودان.

ويقول خبراء دوليون إن 200 ألف شخص على الأقل لاقوا حتفهم بينما تقول الخرطوم إن 10 آلاف فقط قتلوا. واندلع الصراع عندما حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في تمرد على الحكومة عام 2003 .

وفي وقت سابق هذا الشهر طرد البشير 13 منظمة إغاثة أجنبية وأغلق ثلاث منظمات محلية اتهمها بأنها نقلت معلومات للمحكمة الجنائية الدولية. واعتبر كثيرون قراره هذا ردا انتقاميا على قرار المحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، إصدار أمر اعتقال بحقه بسبب اتهامات بتدبير فظائع في دارفور.

وتنفي المنظمات أي تعامل لها مع المحكمة في لاهاي. وقالت كلينتون ان حكومة البشير عليها الآن إبداء مزيد من الإحساس بالمسؤولية أمام العالم ودعت الحكومات إلى مساندتها في العمل من أجل إعادة موظفي الإغاثة أو أن تملأ بنفسها الفجوات التي خلفوها.

وقالت كلينتون "يجب عليهم أن يحلوا بالمال والأفراد محل الذين طردوا حتى لا تزهق أرواح بريئة." وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود إن الولايات المتحدة بذلت في الأيام الأخيرة جهودا منسقة لإقناع الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي وآخرين لهم نفوذ لدى السودان مثل الصين على حمل البشير على الرجوع عما فعله.

وعبر أوباما في اجتماعه الأسبوع الماضي مع وزير خارجية الصين يانغ غيتشين عن "قلقه العميق" للازمة الإنسانية التي تتكشف أبعادها في دارفور وطلب من الصين الضغط على حكومة السودان. وقال وود يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لا تحبذ أي نوع من التأجيل لتنفيذ أمر المحكمة الجنائية الدولية باعتقال البشير.
XS
SM
MD
LG