Accessibility links

واشنطن تدرس إمكانية توسيع نطاق غاراتها على معاقل طالبان في باكستان


يدرس الرئيس باراك أوباما ومستشاريه الأمنيين إمكانية توسيع رقعة الغارات التي تشنها الولايات المتحدة لضرب معاقل حركة طالبان في بلوخستان بباكستان، حيث يخطط كبار قادتها للهجمات على جنوب أفغانستان.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الأربعاء عن مسؤولين أميركيين كبار أن تقريرين حول باكستان وأفغانستان رفعا إلى البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة تضمنا توصية بتوسيع رقعة أهداف الغارات الأميركية لتشمل معاقل رئيسية لحركة طالبان في مدينة كويتا الباكستانية.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن الغارات المكثفة التي تنفذها وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية بواسطة طائرات الاستطلاع قد اقتصرت على المناطق القبلية ولم تتعد منطقة بلوشستان المترامية الأطراف والمجاورة لجنوب أفغانستان حيث اندلعت أعنف المعارك في الآونة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف في أوساط الإدارة الأميركية من أن يؤدي توسيع رقعة الغارات إلى زيادة التوتر خاصة أن الحكومة الباكستانية تعتبر تلك الغارات انتهاكا لسيادتها.

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن الغارات التي تشن على المناطق القبلية أجبرت عددا من قادة طالبان والقاعدة إلى الفرار جنوبا باتجاه كويتا، مما يزيد من حدة الخطر الذي يتعرضون له.

وأوصت مجموعة من المسؤولين بينهم قائد القوات الأميركية في المنطقة الجنرال ديفد بتريوس والجنرال دوغلاس ليوت أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض المعنيين بالشأن الأفغاني، في تقارير رفعوها إلى البيت الأبيض بتوسيع العمليات العسكرية خارج المناطق القبلية إذا لم تقم باكستان بالقضاء على التمرّد المتصاعد.

ويحث عدد من المستشاري الرئيس أوباما على مواصلة العمل بالأوامر التي أصدرها الرئيس السابق جورج بوش الصيف الماضي، والتي تقضي بمواصلة الغارات التي تنفذها طائرات الاستطلاع الأميركية ضد مواقع عديدة في المناطق القبلية في باكستان.

النجاح في أفغانستان قد يؤدي إلى الفشل في باكستان

وفي سياق متصل، وجهت مجموعة من 15 برلمانيا أميركيا تضم ديموقراطيين وجمهوريين، رسالة إلى الرئيس أوباما طلبوا منه فيها إعادة النظر في الإستراتيجية الجديدة في أفغانستان التي تتضمن إرسال جنود إضافيين، والتي قد لا تعود بنتائج إيجابية.

وعبّر البرلمانيون عن قلقهم من أن يفرز النجاح في أفغانستان زيادة في النشاط العسكري بباكستان، مما قد يؤدي إلى زعزعة المنطقة بشكل خطير وتصاعد في العمليات العدائية ضد الولايات المتحدة، وشجعوا على إتباع الوسائل الديبلوماسية.

XS
SM
MD
LG