Accessibility links

الصحف والمحللون في الكويت يتخوفون على الديموقراطية بعد حل مجلس الأمة


ذكرت الصحف الكويتية وعدد من المحللين السياسيين اليوم الخميس أن الديموقراطية الكويتية هي أمام اختبار صعب بعد أن حل أمير البلاد مجلس الأمة ودعا إلى انتخابات مبكرة من اجل وضع حد للخلافات السياسية.

وأكد رئيس جمعية تنمية الديموقراطية في الكويت ناصر العبدلي على ضرورة إدخال تغييرات جذرية على النظام الديموقراطي، وعلى ضرورة إعادة النظر كليا في الدستور من اجل تطبيق نظام برلماني حقيقي تكون الحكومة منتخبة بموجبه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العبدلي قوله إنه إذا لم يحصل شيء من هذا القبيل فإن الكويت ستشهد الأزمات نفسها، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تعليق البرلمان.

واعتبر العبدلي أن الكويت شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية واحدة من أكثر فترات عدم الاستقرار في تاريخها.

واعتبر الكاتب شاكر الصالح في صحيفة "الرأي" أن حل مجلس الأمة مجرد مخرج ولن يقدم الحل الذي يخرج البلد من الأزمة العميقة.

من جهته، كتب عبد المحسن جمعة في صحيفة "الجريدة" أن الديموقراطية في جوهرها هي تداول للسلطة وهذا غير محقق وفقا لدستور 1962.

وتحظر الكويت الأحزاب السياسية إلا أن عشرات المجموعات الليبرالية والوطنية والإسلامية تنشط كأحزاب بحكم الأمر الواقع، أما المرشحون فيخوضون الانتخابات على أساس فردي.

وبينما يتمتع النواب بصلاحيات تشريعية ورقابية كبيرة، إلا أن النواب في مجلس الأمة المؤلف من 50 مقعدا لا كلمة لهم في عملية تشكيل الحكومة التي يرأسها تقليديا عضو في أسرة الصباح الحاكمة.

كما لا ينص الدستور على أن تخضع الحكومة لتصويت الثقة في البرلمان عند تشكيلها.

ويمكن للنواب أن يقوموا باستجواب الوزراء فرديا وأن يحجبوا عنهم الثقة، إلا أنه لا سلطة لديهم لحجب الثقة عن الحكومة مجتمعة.

وحل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس الأربعاء مجلس الأمة الذي انتخب قبل عشرة أشهر فقط، وذلك بعد أزمة بين النواب والحكومة نتجت عن ثلاث طلبات استجواب بحق رئيس الوزراء.

ودعا الأمير إلى انتخابات مبكرة في غضون شهرين ستكون ثاني انتخابات في الكويت منذ مايو/ أيار.

وندد الأمير خلال إعلانه حل مجلس الأمة بما تشهده الساحة البرلمانية من ممارسات مؤسفة شوهت وجه الحرية والديموقراطية الكويتية، على حد ما قال في خطابه. وقال إنه لن يتوانى عن اتخاذ أي قرار للحفاظ على أمن البلاد.
XS
SM
MD
LG