Accessibility links

أوباما يؤكد في رسالة إلى الإيرانيين سعي إدارته إلى علاقات بناءة مع طهران


وجه الرئيس باراك أوباما رسالة فيديو مسجلة إلى الشعب والنظام الإيراني اليوم الجمعة بمناسبة عيد النيروز أو رأس السنة الإيرانية، أكد فيها التزام إدارته الدبلوماسية والسعي لإقامة علاقات بناءة بين الولايات المتحدة وإيران والأسرة الدولية.

وبعد أن هنأ أوباما الإيرانيين الذين يحيون العيد في كافة أنحاء العالم، وصف المناسبة التي هي تقليد قديم بلحظة تجديد.

وتحدث أوباما خلال رسالته عن الدور الثقافي الإيراني عبر القرون، لافتا إلى أن مساهمات الإيرانيين الأميركيين في تعزيز المجتمع الأميركي.

وقال أوباما "أود أن أتحدث بوضوح إلى القادة الإيرانيين. هناك خلافات خطيرة ازدادت مع مرور الوقت. إدارتي ملتزمة الآن ممارسة دبلوماسية تعالج كافة المشاكل التي نواجهها والسعي لإقامة علاقات بناءة بين الولايات المتحدة وإيران والأسرة الدولية. هذه العملية لن تتقدم بالتهديد. نسعى بدلا من ذلك إلى حوار نزيه وقائم على الاحترام المتبادل.

وأضاف "الولايات المتحدة تريد أن تأخذ جمهورية إيران الإسلامية مكانها الصحيح بين الدول. انتم تملكون هذا الحق، لكنه يأتي بمسؤوليات حقيقية ولا يمكن شغل هذه المكانة بالإرهاب ولا بالأسلحة بل بالتحركات السلمية التي تبرهن على العظمة الحقيقية للشعب والحضارة الإيرانية. مقياس هذه العظمة لا يتجسد في القدرة على التدمير، بل في قدرتكم على البناء والإبداع.

إيران تدعو إلى عمل ملموس

وفي تعليقه على رسالة أوباما، وصف وزير الطاقة الإيرانية برويز فتاح اليوم الجمعة إن الرسالة التي وجهها أوباما إلى إيران بالإيجابية، إلا أنه أردف قائلا "يجب أن يتبعها تحرك ايجابي." وقال فتاح على هامش مؤتمر المياه العالمي المنعقد في اسطنبول إن القادة الإيرانيين سيقيمون بدقة هذه الرسالة.

كذلك، رحب علي أكبر جوانفكر أحد كبار مستشاري الرئيس الإيراني اليوم الجمعة برسالة أوباما إلى الشعب والقادة الإيرانيين، إلا أنه حث الرئيس الأميركي على دعمها بعمل ملموس لإصلاح ما وصفه بالأخطاء الأميركية السابقة.

إيران دولة محورية في المنطقة

من ناحية أخرى، قال بعض الخبراء لوكالة الصحافة الفرنسية إن رسالة أوباما يمكن أن تمهد الطريق لإنهاء ثلاثة عقود من التوتر بين إيرن والولايات المتحدة.

فقد أكد جو كيرينكيون الخبير في منع انتشار الأسلحة النووية ورئيس صندوق "بلاوشيرز" أن "إيران دولة محورية في حل أصعب التحديات في السياسة الخارجية الأميركية".

وقال كيرينكيون "قد يكون أوباما التزم بالعموميات، إلا أنه أشار إلى تهم أميركية بأن طهران تلعب دورا تدميريا بدعمها المسلحين في العراق وأفغانستان المجاورتين إضافة إلى لبنان والأراضي الفلسطينية.

ووصف كيرينكيون وتريتا بارسي رئيس المجلس الإيراني الأميركي القومي بادرة أوباما باللبقة لأنها خلت من التضخيم وتطرقت إلى المخاوف الإيرانية ووعدت بتغيير استراتيجي وليس تكتيكيا في العلاقات.

وقال بارسي للوكالة إن القيادة والشعب الإيرانيين سيرحبون بدعوة أوباما لوضع المكاسب على المدى البعيد فوق المكاسب القصيرة الأمد، وإنهاء العداوة المستمرة بين واشنطن وطهران.

وأضاف بارسي أن أوباما أكد أن الخلافات بين الدولتين لا يمكن حلها من خلال التهديدات. بدوره، قال حسين حيراني مجاهد الخبير الإيراني في جامعة استراليا القومية في كانبيرا "إن رسالة أوباما هي أول وأهم قناة حوار بين البلدين والقيادتين."

وأضاف أن هذه البادرة تحمل إمكانيات تحسن طويل الأمد في العلاقات الأميركية والإيرانية وكذلك حل المشاكل الإقليمية التي تعتبر إيران طرفا فيها.

XS
SM
MD
LG