Accessibility links

وزير خارجية البحرين لـ"الحرة": روس أطلعني على اتصالات ستجرى بين واشنطن وطهران


أكد وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في حديث إلى قناة "الحرة" أن مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب غرب آسيا والخليج دنيس روس كشف له خلال لقاء عقده معه في العاصمة الأميركية عن اتصالات ستجرى بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن الخلاف مع إيران على خلفية التصريحات الأخيرة التي اعتبرت البحرين المحافظة الـ14 قد انتهت بعد تلقي ضمانات بعدم تكرار هذا الكلام الذي وصفه بغير المقبول حتى ولو على سبيل النكتة.

وجدد الشيخ خالد الدعوة إلى إنشاء تجمع شرق أوسطي يضم الدول العربية وإسرائيل وإيران وتركيا لحل الخلافات في المنطقة.

اللقاء مع دنيس روس

وأضاف الشيخ خالد "لقائي مع دنيس روس تركز على مهمته في المنطقة. لديه ملف مهم جدا وسمعنا منه كلاما مهما جدا أيضا حول أهمية الاتصال الأميركي-الإيراني ونحن نؤيد هذا الأمر. الاتصال لا يعني التطبيع."

وقال الشيخ خالد "هذا ينسحب على علاقاتنا مع باقي الدول، حتى في مسألة الصراع العربي الإسرائيلي، نرى أن الاتصال لإبلاغ الموقف أو الاتصال عن طريق الصحافة والإعلام لا يعتبر تطبيعا، بل هو لإبلاغ الموقف."

ولفت الشيخ خالد إلى إن قيام الولايات المتحدة بتعيين مستشار خاص لشؤون غرب آسيا والخليج مهمته الاتصال بإيران وبقية دول المنطقة إنما هو لأخذ العلاقات بأسلوب جديد وليس في اتجاه جديد أو هدف جديد.

وقال الشيخ خالد "لم يحدد دنيس روس أي نوع من الاتصالات أو أي أسلوب، لكن ستكون هناك اتصالات حسبما فهمت، وهذه أداة لتحقيق ما عجزت عنه الإدارات السابقة، ونحن نؤيدهم في هذا الشيء. نحن على اتصال دائم مع إيران، إنها جارة قريبة وصديقة ونؤيد كل أساليب التواصل معها لأن هذا هو الطريق الوحيد لحل المشاكل."

إيران والبحرين والمحافظة الـ14

وأكد الشيخ خالد "أن الخلاف مع إيران انتهى بعد أن تلقينا تطمينات وموقف واضح من الحكومة الإيرانية بأن هذا الكلام غير مقبول ولا يعبر عن سياستهم الرسمية وسمعنا تطمينات بأنهم سيقومون بجهد لمنع تصريحات من هذا النوع في المستقبل بل إنهم يعترفون أن من يدلي بهذه التصريحات يهدف إلى عدم خدمة العلاقات مع مملكة البحرين. نحن لا نقبل هذا الكلام أبدا، لا في سياق تاريخي ولا حتى على سبيل النكتة، لأن فيه مساسا ليس بالحقائق بل حتى بالقانون وبالوجدان للجيران. وإذا سمعنا هذا الكلام مجددا فهو لن يخدم العلاقات."

القمة العربية ومشاركة طهران

وفي مسألة دعوة إيران لحضور القمة العربية المقبلة، قال الشيخ خالد إنها "مسألة تخص قطر والضيف هو في حكم المضيف وهذا السؤال مسؤول عنه الدولة الداعية. عندنا أمور كثيرة يجب أن نتفرغ لها كدول عربية أرجو أن نركز عليها وعلى حلها كالمصالحات وحل بعض الخلافات وعندما ننتهي من أمورنا ننفتح على العالم كله."

ولفت الشيخ خالد إلى "أن التحدي الإيراني الذي نحن نراه هو أن العلاقة ما بين إيران وجيرانها ليست بالمستوى المطلوب هذا هو التحدي الإيراني."

وقال الشيخ خالد "العلاقة بين إيران وجيرانها مبنية على الشك والغموض وعدم التفاهم وعلى سياسات متنافرة ومواقف غير متقاربة وليس هناك إستراتيجية واضحة ما بين إيران وجيرانها والجميع يتحمل المسؤولية، هم يتحملون المسؤولية ونحن كذلك لأن هناك بونا شاسعا يفرقنا عن إيران، فإذا نجحنا في ردم هذه الهوة الكبيرة ما بين إيران وجيرانها سنكون قد تعاملنا مع التحدي الإيراني وما دام هناك فراغاً وعدم تفاهم فكل شيء ممكن أن يحصل في ظل وجود هذا الفراغ."

تجمع شرق أوسطي

من ناحية أخرى، شدد الشيخ خالد على أن دولة البحرين ما تزال متمسكة بفكرة تجمع شرق أوسطي يضم إسرائيل وإيران وتركيا والدول العربية.

وقال: "ما زلنا نعمل عليها ونتشاور مع الأشقاء والأصدقاء، لأن هذه هي الطريق الوحيدة في المستقبل، لكن متى وبأي ثمن سنصل إليها. نحن جميعا أعضاء في الأمم المتحدة، نجلس إلى طاولة واحدة، ليس بالضرورة أن نحب بعضنا أو أن نعترف ببعضنا من أجل أن نجلس إلى طاولة واحدة ونقول ما يجول في خواطرنا. بالنسبة إلى المستقبل، يجب أن نتكلم عن طاولة واحدة وإن كنا أعداء ومختلفين. أجدد الدعوة اليوم وغدا لأن هذا هو الطريق الوحيد وهذه هي الرؤية الوحيدة للشرق الأوسط في المستقبل، غير ذلك سيبقى الشرق الأوسط مقسم إلى خطوط إثنية وقبلية ودينية ومذهبية وهذا غير مقبول في العالم الحديث."

XS
SM
MD
LG