Accessibility links

logo-print

بيريز يمنح نتانياهو مهلة جديدة مدتها أسبوعان لتشكيل حكومته


منح الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو اليوم الجمعة مهلة إضافية مدتها 14 يوما لتشكيل حكومة يريدها موسعة بأكبر قدر ممكن.

وقال نتانياهو أمام الصحافيين إنه كان بإمكانه تشكيل حكومته دون طلب مهلة إضافية ولكن هذه المهلة ضرورية للتوصل إلى حكومة وحدة وطنية.

وبموجب المهلة المحددة قانونيا يتعين على نتانياهو أن يشكل حكومته بحلول 3 أبريل/ نيسان بعدما استنفد مهلة أولى من 28 يوما تنتهي الأحد.

ويملك نتانياهو والأحزاب اليمينية المتطرفة والدينية المتحالفة معه أغلبية مطلقة في الكنيست تؤهله لتشكيل حكومة، غير أنه يفضل تشكيل حكومة موسعة تضم على الأقل حزب العمل.

ويعتزم نتانياهو الاستفادة من هذه المهلة الجديدة التي يمنحه إياها القانون لإقناع حزب العمل بزعامة وزير الدفاع إيهود باراك بالانضمام إلى حكومته.

وشدد نتانياهو على أهمية تشكيل حكومة موسعة نظرا "للتهديدات الخطيرة" التي تواجه أمن إسرائيل بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية، في إشارة خصوصا إلى ارتفاع نسبة البطالة في إسرائيل بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

وكان باراك قد دعا حزبه الأربعاء الماضي إلى إعادة النظر في موقفة من الانضمام إلى حكومة يمينية يعتزم الاحتفاظ فيها بحقيبته كوزير للدفاع.

وعاود باراك أمس الخميس التأكيد على ضرورة الانضمام إلى الحكومة المقبلة معتبرا أن مصلحة الدولة العليا تحتم على حزب العمل الانضمام إلى حكومة نتانياهو من أجل إحداث توازن مع اليمين المتطرف.

وكان باراك أكد، إثر الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 فبراير/شباط والهزيمة التاريخية التي مني بها حزبه بحصوله على 13 مقعدا فقط من أصل مقاعد الكنيست الـ120 وهبوط الحزب إلى المرتبة الرابعة، عزمه استقاء العبر من هذه الهزيمة غير المسبوقة والالتحاق بصفوف المعارضة.

ولكنه ما لبث أن عدل عن موقفه ودخل في مفاوضات مع نتانياهو، لم يخف خلالها رغبته في المشاركة في حكومة الزعيم اليميني.

غير أن المؤتمر العام لحزب العمل المؤلف من 1460 عضوا منقسم بشدة حيال هذه المسألة، ومن المقرر أن يحسم قراره منها الثلاثاء المقبل خلال اجتماع طارئ.

أما وزيرة التعليم في الحكومة المستقيلة يولي تامير، التي تعارض مع ستة نواب آخرين مسعى باراك للانضمام إلى حكومة نتانياهو، فاتهمت اليوم الجمعة زعيم حزبها بـ"قيادة الحزب إلى هزيمته" بسبب طموحاته الشخصية، عبر دفعه إلى الانضمام إلى حكومة يمينية ستقضي، على حد قول الوزيرة، على أية إمكانية لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

من ناحيته، لا يزال حزب كاديما الوسطي بزعامة وزيرة الخارجية في الحكومة المستقيلة تسيبي ليفني يرفض الانضمام إلى حكومة برئاسة نتانياهو.

وهذه المهلة الجديدة ستسمح للحكومة المستقيلة برئاسة إيهود أولمرت بمواصلة المفاوضات غير المباشرة التي تجريها بوساطة مصرية مع حركة حماس لتبادل الأسرى والتي من شأنها في حال نجاحها أن تؤدي إلى الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت المختطف في قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2006.
XS
SM
MD
LG