Accessibility links

logo-print

تحالفات جديدة في العراق تمهد الطريق أمام المصالحة الوطنية


أعرب عدد من المسؤولين العراقيين عن تفاؤلهم بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق بعد مرور ست سنوات على سقوط النظام العراقي السابق، مؤكدين أن تحالفات جديدة في العراق تقوم على أسس غير طائفية في إطار المصالحة الوطنية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست إلى أن التحالفات الجديدة في العراق تشير إلى ظهور محور جديد للسلطة في العراق يركز على حكومة مركزية قوية وعلى المصالحة الوطنية، وذلك بعد ستة أسابيع على انتخابات مجالس المحافظات في العراق والتي تحالف فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع رئيس الجبهة الوطنية للحوار صالح المطلق في أربع محافظات هي ديالى وصلاح الدين وبغداد وبابل.

وأشارت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الجمعة إلى أن المطلق قال إن أياد علاوي رئيس الوزراء السابق سينضم إلى التحالف.

وقالت الصحيفة إن المفاوضات لا تزال مستمرة في معظم المحافظات، كما أن عامل عدم الثقة لا يزال موجودا لدى كافة الأطراف، وان الاتفاقات غير محسومة ويمكن أن تنهار، لكنها أضافت أن المناورات بعد انتخابات 31 يناير/كانون الثاني تشير إلى أن السياسيين يجمعون التحالفات التي تقطع الطريق على الانقسامات الطائفية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في وقت لاحق من هذا العام، وهي انتخابات سترسم شكل البلد مع انسحاب القوات الأميركية من العراق.

ونقلت الصحيفة عن أنور اللهيبي قوله إن "هناك خريطة سياسية جديدة،" متوقعا أن تكون أفضل بكثير مما كان موجودا سابقا.

وكتبت الصحيفة أن هذه التحالفات تبدو هذه المرة تستند على الإيديولوجية التي تقوم على حكومة مركزية قوية التي يدعمها المالكي مع المرشحين العلمانيين مثل علاوي والمطلق، فضلا عن معارضة النظام الفدرالي على الشكل الذي يدعمه أخصام المالكي من الشيعة الذي يؤيدون قيام حكما ذاتيا في الجنوب، وكذلك الأحزاب الكردية التي تسيطر على إقليم ذاتي في الشمال.

باب المصالحة مفتوح

من ناحية أخرى، شدد النائب سامي العسكري المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي في مقابلة مع "راديو سوا" على أن باب المصالحة مفتوح مع أعضاء حزب البعث شريطة التخلي عن العنف، مشيرا إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية في العراق دفع عملية المصالحة قدما إلى الأمام.

غير أن العسكري شدد على أهمية التفريق بين البعثيين وحزب البعث المنحل. بدوره، أعرب عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في محافظة صلاح الدين شمال بغداد عن تفاؤلهم بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق بعد مرور ست سنوات على سقوط النظام العراقي السابق.

وفي حديث لـ"راديو سوا" أكد الشيخ خميس ناجي جبارة رئيس مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين على ضرورة استكمال المصالحة الوطنية، مشددا على دور العشائر في تحقيق الأمن.

الموصل آخر معقل للقاعدة في العراق

من جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن غاري فوليسكي قائد الفوج الثالث من فرقة الفرسان الأولى والمسؤول عن خمسة آلاف جندي في شمال العراق، قوله إن العنف تراجع في الموصل لكن لم يهزم، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات في واشنطن في حين تستعد القوات الأميركية للانسحاب في وقت قريب.

وأكد فوليسكي أن الموصل قد تكون آخر معقل للقاعدة في العراق، فالمجوعات الإسلامية المتطرفة أثبتت وجود عدو عنيد لكنه شدد على أن محاربتها ليست وقفا على القوات الأميركية والعراقية فقط.
XS
SM
MD
LG