Accessibility links

logo-print

هولبروك يعرض على مسؤولي حلف الأطلسي خططا جديدة لهزيمة المسلحين في أفغانستان


عرض المبعوث الأميركي ريتشارد هولبروك على مسؤولي حلف شمال الأطلسي الاثنين خططه الجديدة لهزيمة المسلحين في أفغانستان في الوقت الذي يبحث فيه الرئيس الأميركي باراك اوباما عن طريقة لإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من سبع سنوات في البلد المضطرب.

وفي أعقاب محادثات غير رسمية أجراها في بروكسل خلال اليومين الماضيين، التقى هولبروك مع الأمين العام لحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر و26 من مبعوثي الحلف في الوقت الذي يواجه فيه الحلف التحدي الضخم الذي يمثله مقاتلو طالبان والقاعدة ومن يدعمهم.

والتقى كذلك عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تدعو فيه واشنطن شركاءها إلى زيادة جهودهم سواء من الناحية العسكرية من خلال تعزيز قوة الشرطة أو من ناحية مكافحة أنتاج الأفيون والمساعدة على بناء قطاعات الزراعة والصحة والتعليم.

وتعتبر هذه المحادثات الأخيرة قبل الاجتماع الدولي بشان أفغانستان الذي سيعقد في لاهاي خلال أسبوع حيث ستعلن واشنطن عن إستراتيجيتها الجديدة لمعالجة المشكلة التي تغذي الإرهاب الدولي.

ويكافح حلف الأطلسي منذ أكثر من خمس سنوات لبسط نفوذ الحكومة الأفغانية الضعيفة في كافة أنحاء البلاد التي أصبحت مأوى لمقاتلي القاعدة كما أنها مصدر نحو90 بالمئة من الهيرويين في العالم.

وفي مؤتمر في بروكسل خلال اليومين الماضيين حدد هولبروك الخطوط العريضة للخطط الأميركية التي تضع باكستان في قلب الحل وتهدف إلى إشراك جميع جيران أفغانستان في المؤتمر ومن بينهم إيران والصين.

المهمة في أفغانستان صعبة ومرهقة

وفيما تتعثر الجهود العالمية لمواجهة التمرد الذي تدعمه قواعد خلفية على طول الحدود الجبلية الوعرة في باكستان، قال انه من المهم كذلك إعلام الناس بأهمية حل المشكلة.

وحذر من أن هذه "مهمة صعبة ومرهقة، ويجب أن لا يقلل أي شخص من صعوبتها أن على الشعوب الأوروبية والشعب الأميركي أن يقرر ما إذا كان من المهم القيام بهذا الجهد".

وفي تغيير مهم للهجة، قال اوباما انه يجب وضع "إستراتيجية خروج" من أفغانستان موضحا حدود العمل الذي يمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة رغم أنها سترسل 17 ألف جندي إضافي خاصة إلى المناطق الجنوبية المضطربة قبل الانتخابات التي ستجري في أغسطس/آب.

وقال في مقابلة بثها الأحد تلفزيون سي بي اس "يجب وضع إستراتيجية خروج .. يجب أن يسود شعور بان هذه ليس عملية دائمة".

وخلال اليومين الماضيين قال هولبروك إن واشنطن حثت حلفاءها على المساعدة في تدريب آلاف من رجال الشرطة الأفغانية بعد أن أصبح واضحا أن تعزيز قوات الشرطة هو حل أفضل من القتال على المدى البعيد.

وقال هولبروك إن التقييمات الأولية التي تشير إلى أن عديد الشرطة الأفغانية يجب أن يزيد من 78 ألف شرطي حاليا إلى 82 ألفا غير دقيقة، إلا انه قلل من الأنباء التي تقول انه يجب أن يصل عديد قوة الشرطة إلى 400 ألف.

مكافحة تجارة الأفيون لم تثمر

كما أعلن عن مراجعة الجهود الأميركية في مكافحة تجارة الأفيون الأفغانية التي ثبت أنها مصدر لتمويل التمرد.

وقال إن "الولايات المتحدة لوحدها تنفق أكثر من 800 مليون دولار في العام على مكافحة المخدرات. ولم تثمر تلك الجهود عن أي شيء مطلقا".

وأضاف "لقد كان ذلك أكثر البرامج التي رأيتها خلال 40 عاما تكلفة ضائعة واقلها فعالية"، مؤكدا "نريد مراجعة هذا البرنامج من أوله حتى آخره".
XS
SM
MD
LG