Accessibility links

logo-print

تقرير دولي يتهم إسرائيل باستخدام طفل فلسطيني كدرع بشري خلال حربها الأخيرة في غزة


اتهم تقرير جديد أعده خبراء في لجنة حقوق الإنسان التابعة الأمم المتحدة، إسرائيل باستخدام طفل فلسطيني في الـ11 من عمره كدرع بشري خلال حربها الأخيرة في قطاع غزة، وطالبوا بفتح تحقيق حول تصرفات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في غزة.

وقالت راديكا كوماراسوامي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة الخاصة بحماية الأطفال في مناطق النزاع المسلحة، إن القوات الإسرائيلية أجبرت طفلا في منطقة تل الهوى في غزة على المشي أمام جنود إسرائيليين يتعرضون لإطلاق النار في القطاع وطلبوا منه الدخول في أحد المباني قبل أن يدخله الجنود.

"انتهاكات موثقة"

ووصفت كوماراسواما الحادث بأنه انتهاك للقوانين الإسرائيلية والدولية ويعد واحدا من بين مئات الأعمال التي تم التأكد من حقيقة وقوعها، حيث قام خبراء الأمم المتحدة بتوثيقها في تقرير من 43 صفحة نشر الاثنين.

واتهمت كوماراسواما الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على أطفال فلسطينيين وهدم بيت كان بداخله امرأة وطفلها بالإضافة إلى قصف بناية بعد أن أمروا مدنيين بالدخول إليها.

حماس ترفض التحقيق

كما أشارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أيضا إلى أن هناك تقارير لا تحصى حول انتهاك حماس لحقوق الإنسان في قطاع غزة وبشكل يومي بالإضافة إلى مزاعم حول استخدام الحركة مدنيين كدروع بشرية.

غير أنها أوضحت أن فريق الأمم المتحدة لم يتمكن من التحقق من صحة تلك المزاعم نظرا لرفض حماس فتح تحقيق في تلك الانتهاكات.

"جريمة حرب على نطاق واسع"

من جهته، طالب ريتشارد فاك مقرر الأمم المتحدة الخاص بالوضع في الأراضي الفلسطينية بفتح تحقيق حول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مشددا على وجود أسباب تدفع إلى الاستنتاج بأن الهجوم يشكل "جريمة حرب على نطاق واسع"، حسب تعبيره.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ريتشارد فاك دعا في النص المقرر عرضه الاثنين على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى إجراء تحقيق لتحديد فيما إذا كان الإسرائيليون قادرين خلال الهجوم أن يميزوا بين الأهداف العسكرية والسكان المدنيين.

وكتب فاك في تقريره "إذا لم يكن ذلك ممكنا، فإن الهجوم كان في الأصل غير قانوني ويشكل جريمة حرب على نطاق واسع."

واعتبر أن لجوء إسرائيل إلى القوة لوقف إطلاق الصواريخ من الأراضي الفلسطينية لم يكن مبررا من الناحية القانونية إذ أن هناك بدائل دبلوماسية متوفرة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل كانت مسؤولة عن 79 بالمئة من حالات انتهاك وقف إطلاق النار في الفترة الممتدة بين العامين 2000 و2008.

جدير بالذكر أن السلطات الإسرائيلية قامت بترحيل مقرر الأمم المتحدة الخاص بالوضع في الأراضي الفلسطينية من إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن اعتقلته لفترة وجيزة فور وصوله إلى البلاد.

XS
SM
MD
LG