Accessibility links

وزيرة خارجية سويسرا ترفض طلبا بدفع تعويضات إلى ليبيا


قالت ميشلين كالمي-ري وزيرة خارجية سويسرا الاثنين إنه لا يوجد أساس قانوني يحتم على بلادها دفع تعويضات إلى ليبيا عن اعتقال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في يوليو/تموز الماضي.

وقالت كالمي- ري ومسؤولون في الحكومة المحلية في جنيف إن الشرطة لم تكن مخطئة في اعتقالها هنيبعل القذافي وزوجته في فندق فخم بعد أن تقدم اثنان من خدمهما بشكوى بدعوى تعرضهما لسوء المعاملة، إلا أنه سرعان ما أطلق سراحهما.

وصرحت الوزيرة للصحافيين بأنه نتيجة لذلك لا يمكن لأحد التقدم بطلب تعويض.

وكانت الوزيرة قد التقت في يناير/كانون الثاني بسيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لمناقشة القضية التي أدت إلى توتر العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.

وأعلن سيف الإسلام وقتها أن سويسرا قدمت عرضا لليبيا من أجل إنهاء الخلاف القائم بين البلدين منذ توقيف هنيبعل القذافي.

وأقرت الوزيرة الأحد بأنها قدمت عرضا لسيف الإسلام القذافي النجل الآخر للزعيم الليبي من أجل تجاوز الخلاف.

وذكرت صحيفة "NZZ ZEITUNG" الأحد أن سويسرا اقترحت مذكرة تفاهم خلال الاجتماع وعرضت أن تضمن توفير تدريب أفضل للشرطة في التعاملات الدبلوماسية، إلا أن ليبيا رفضت ذلك.

وصرح نائب وزير الداخلية للشؤون الأوروبية أن طرابلس تريد من سويسرا تقديم اعتذار ومعاقبة الأشخاص الذين قاموا بعملية الاعتقال.

وصرح تشارلز بونشيت المحامي السويسري الذي يمثل ليبيا هذا الشهر بأنه يعد لرفع قضية قضائية ضد السلطات السويسرية بسبب عملية الاعتقال.

إلا أن الوزيرة أكدت الاثنين أن تقريرا العام الماضي أظهر أن الشرطة والقضاء تصرفا بشكل قانوني تماما، ولم يقع أي خطأ.

وأكد مسؤولون كذلك أن هنيبعل القذافي وزوجته تلقوا نفس المعاملة التي يتلقاها المواطنون السويسريون في مثل هذه الظروف.

وصرحت وزيرة الخارجية بأنه فيما يتعلق بالحكومة الفدرالية، نحن نقر بأن الشرطة كان بإمكانها التصرف بشكل أفضل.

ولم يستمر اعتقال هنيبعل وزوجته فترة طويلة، وفي نهاية شهر أغسطس/آب وافق الخادمان تونسية ومغربي على سحب الشكوى بشأن تعرضهما لسوء المعاملة.

وقال مستشار مقاطعة جنيف لوران موتينو إنه يشعر بأن الشرطة تصرفت بالشكل الملائم.

وأضاف موتينو أنه بالمقارنة مع دول أخرى في العالم فإن العدالة في جنيف تطبق على الجميع بالتساوي، وهذه الرسالة التي يجب أن أؤكد عليها، سواء كان الشخص غنيا أو متنفذا".

وأضاف لو أن القذافي لم يكن القذافي فلربما بقي في السجن أسبوعين وعلى أية حال، فإن كانت هناك معاملة غير متساوية، فقد كانت لصالحه.

وقد أثارت الحادثة أزمة بين البلدين لم تنته حتى الآن، واتخذت ليبيا سلسلة من الإجراءات الانتقامية وهي تحظر منذ الصيف الماضي على مواطنين سويسريين اثنين مغادرة الأراضي الليبية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول أعلنت ليبيا وقف تزويد سويسرا بالنفط وسحب الودائع المالية الليبية في المصارف السويسرية التي تقدر بنحو سبع مليارات دولار ووقف كل أشكال التعاون بين البلدين.

وتمنع السلطات الليبية منذ ديسمبر/كانون الأول الخطوط الجوية السويسرية من التحليق في أجواء طرابلس لدواع تقنية.

وساطة إيطالية

وفي نفس السياق، اقترح وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الاثنين أن تقوم بلاده بوساطة في النزاع القائم بين ليبيا وسويسرا بشأن توقيف هنيبعل القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في يوليو/تموز الماضي في جنيف.

وأكد فراتيني إثر لقاء جمعه في روما بوزيرة خارجية سويسرا ميشلين كالمي-ري أن ايطاليا بحكم صداقتها الخاصة مع ليبيا على استعداد للقيام بدور الوساطة في هذه القضية التي تسمم العلاقات بين البلدين منذ تسعة أشهر، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الايطالية انسا.
XS
SM
MD
LG