Accessibility links

إسرائيل ترفع القيود على دخول سلع غذائية إلى قطاع غزة بعد إحتجاج أميركي


قال دبلوماسيون يوم الاثنين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته إيهود أولمرت أبلغ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن إسرائيل سترفع القيود على دخول سلع غذائية مثل المعجنات والجبن إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وكانت حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد احتجت على هذه القيود وغيرها من القيود التي تفرضها إسرائيل بشكل عشوائي فيما يبدو والتي أعاقت دخول شحنات أنواع معينة من المعجنات ومربى الفاكهة وغيره من المواد الغذائية لما يصل إلى 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع.

وفي إحدى هذه الحالات، ذكر برنامج الأغذية العالمي أن إسرائيل منعت لعدة أسابيع دخول شحنة تابعة له من الحمص الذي يستخدم كغذاء رئيسي للفلسطينيين.

وقال دبلوماسيون غربيون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم إن مكتب أولمرت أخبر واشنطن وبروكسل بأنه سيسمح بدخول جميع أنواع الأطعمة إلى قطاع غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن سياسة الحكومة واضحة. جميع الأطعمة هي مواد إنسانية وسياستنا هي مرور جميع الإمدادات الإنسانية. لقد أكدنا أن هذا واضح، إن ما نريده هو أن تنظم العملية.

لكن دبلوماسيين غربيين ظلوا على حذرهم قائلين إنه من غير الواضح ما إذا كان المسؤولون العسكريون الإسرائيليون الذين يديرون المعابر الحدودية مع قطاع غزة سينفذون تعليمات رئيس الوزراء المنتهية ولايته.

وقال دبلوماسيون إنه من غير الواضح أيضا ما إذا كانت القيود على شحنات المواد الأخرى غير المضرة مثل ورق المراحيض والصابون ومعاجين الأسنان سترفع أيضا.

ومنذ سيطرت حماس على قطاع غزة عندما تغلبت عام 2007 على حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المدعوم من الغرب وإسرائيل تشدد حصارها على القطاع الساحلي في محاولة لإضعاف قبضة حركة المقاومة الإسلامية على السلطة.

وبالإضافة إلى القيود على ما يعتبر سلع الرفاهيةمثل التبغ والشيكولاتة منعت إسرائيل دخول مواد مثل الاسمنت والحديد والتي قد تستخدم في إعادة إعمار قطاع غزة بعد هجومها العسكري الذي دام ثلاثة أسابيع في ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني.

وكان أولمرت قد استبعد فتح المعابر الحدودية إلى حين إفراج حماس عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت الذي أسره نشطاء فلسطينيون في غارة عبر الحدود في 2006.

مما يذكر أن اولمرت في أسابيعه الأخيرة في السلطة. ويعكف بنيامين نتنياهو اليميني على تشكيل حكومة جديدة، وكان قد تعهد بإتباع نهج مع حماس أكثر تشددا من سلفه.

وتقول إسرائيل إنها تفتح معابر غزة الحدودية أمام كميات أكبر من المواد الغذائية والطبية منذ هجومها الذي أسفر عن مقتل نحو 1300 فلسطيني وتدمير خمسة آلاف منزل وتحويل مساحات كبيرة من القطاع الساحلي إلى أنقاض.

لكن مسؤولين أميركيين وغربيين يشكون من كثرة تغيير إسرائيل لقائمة السلع الإنسانية التي تسمح بدخولها إلى قطاع غزة الأمر الذي أوجد مشكلات كبيرة تتعلق بالإمداد والتموين لجماعات الإغاثة والحكومات المانحة حيث تجعلها تؤدي هذه التغيير إلى عدم استطاعتها التخطيط لما يمكن أن تقدمه مستقبلا.
XS
SM
MD
LG