Accessibility links

logo-print

مواجهات بين المواطنين العرب والشرطة الإسرائيلية في أم الفحم تسفر عن جرح 31 شخصا


اندلعت اشتباكات الثلاثاء في مدينة أم الفحم بين الشرطة الإسرائيلية والمواطنين العرب الذين خرجوا للتصدي لمسيرة نظمها متطرفون يهود عند مدخل المدينة، حيث أسفرت الاشتباكات عن إصابة نحو 31 شخصا بجروح طفيفة.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن أحد أعضاء الكنيست ونائب المفتش العام للشرطة كانا من بين الجرحى. وأصيب النائب اليساري إيلان غيلون بقنبلة مسيلة للدموع أطلقتها الشرطة لتفريق المتظاهرين، في حين أصيب الضابط الإسرائيلي بحجر ألقاه أحد المتظاهرين العرب.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المواجهات اندلعت في أعقاب اعتقال ثلاثة شبان عرب إثر مشاجرة بينهم وبين عناصر من الشرطة الإٍسرائيلية التي انتشرت بكثافة في المدينة قبل بدء مسيرة اليهود المتطرفين.

وسار اليمينيون المتطرفون رافعين الأعلام الإسرائيلية لفترة قصيرة وبحماية كبيرة من الشرطة عند أطراف المدينة، بعدما منعتهم الشرطة ومئات السكان الغاضبين من دخولها.

وألقى سكان أم الفحم، الذين تجمعوا مع نشطاء يساريين إسرائيليين للاحتجاج على مسيرة المتطرفين، الحجارة على شرطة مكافحة الشغب، وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وبتوجيه خراطيم المياه على المتظاهرين لتفريقهم.

وكان المتطرفون اليهود قد طلبوا في عريضة من المحكمة العليا السماح لهم بالقيام بمسيرة في المدينة، معقل الجناح المتشدد في الحركة الإسلامية في إسرائيل، وذلك للتأكيد على حقهم في التظاهر في أي مكان في إسرائيل.

ومن بين الشخصيات القيادية في المسيرة باروخ مارزيل الذي كان يتزعم حزب كاخ الذي تم حظره في 1994 وتم استجوابه من قبل الشرطة مرات عدة حول قضايا متصلة باعتداءات ضد العرب.

كما شارك قيادي آخر هو مايكل بن اري النائب عن حزب الاتحاد الوطني اليميني الذي قال:"لم تكن مظاهرة بسيطة ولم تمر بسهولة. ولكننا نود أن نقول بوضوح إننا هنا وسنشكل لجنة متابعة لفرض سيادة دولة إسرائيل وقوميتها في أم الفحم أيضا باعتبار إسرائيل دولة يهودية. وستتأكد اللجنة من تنفيذ القوانين الخاصة بالجرائم والضرائب على سكان هذه البلدة".

"مسيرة استفزازية"

ويقول السكان العرب إن الغاية من المسيرة كانت استفزازهم.

واتهم رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح الذي كان مشاركا في المسيرة، اليمين الإسرائيلي المتطرف بأنه يسعى لـ"شرعنة ترحيل أهلنا في الداخل الفلسطيني".

وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية"القضية ليست مجرد استفزاز بل موقف مصيري. يجب أن نحافظ على بقائنا ويجب ألا نسمح بأي حال بدخول مارزيل ورفاقه إلى أم الفحم".

من جانبه قال النائب العربي احمد الطيبي الذي كان مشاركا "انه عمل استفزازي فاشي لمجموعة تريد أن تقول لأهالي أم الفحم انتم لستم أصحاب المكان". وأضاف الطيبي أن "حرية التعبير ليست حرية الطرد والتحريض".

ووصف جمال زحالقة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي المسيرة بالعنصرية. وقال إن "العنصرية ليست حرية تعبير. إنها عمل أجرامي يجب أن يحاسبه القانون".

وسمحت المحكمة الإسرائيلية العليا بالمسيرة لليمين الإسرائيلي في يناير/ كانون الثاني، بعد طلبات تقدم بها ناشطون معادون للعرب. لكن الشرطة منعت العديد من هذه المسيرات في مناسبات مختلفة.

وكان عشرات المتظاهرين العرب قد قاموا بتعبئة في العاشر من فبراير/ شباط لمنع مارزيل من التوجه إلى أم الفحم بعد فتح مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

ويبلغ عدد عرب إسرائيل 1.2 مليون شخص أي تقريبا خمس سكان إسرائيل. وأقرت عدة تقارير رسمية إسرائيلية وكذلك هيئات مثل المحكمة العليا بتعرض عرب إسرائيل للتمييز اقتصاديا واجتماعيا.

XS
SM
MD
LG