Accessibility links

logo-print

ممثلون عن أحياء سنية وشيعية في وسط بغداد يجتمعون للمصالحة الوطنية ونبذ العنف الطائفي


عقد ممثلون عن أحياء سنية وشيعية في وسط بغداد الثلاثاء اجتماعا للمصالحة الوطنية تحت شعار "المحبة والسلام" بدعوة من التيار الصدري، بهدف نبذ العنف الطائفي، وشارك فيه حوالي 100 شخص، فيما فرضت قوات أميركية وعراقية وأخرى من الصحوة إجراءات أمنية مشددة حول المكان.

ودعا البيان الختامي إلى "عودة العائلات المهجرة إلى منازلها لكي تعود الألفة والمحبة ولقطع الطريق على الذين يتربصون بأبناء العراق".

وتبادل المجتمعون القبلات وسط هتاف "إخوان سنة وشيعة" في ختام الاجتماع قبل تأدية صلاة الظهر سوية.

وقال حسن علوان المجمعي من منطقة الفضل للعرب السنة "لا نبحث عن مصالحة بقدر السعي إلى جمع الشمل ونبذ التفرقة والطائفية".

وأضاف "نعيش منذ مئات السنين متآلفين، لكن ما فعله عدد محدود من الأشخاص العديمي الوعي والإدراك تسبب بالكثير من الأهوال".

وأشار إلى أن القاعدة كانت تتخذ من منطقة الفضل معقلا لكن قوات الصحوة استطاعت القضاء عليها تماما.

ومناطق الفضل وأبو سيفين والشيخ عمر والصدرية وباب الشيخ من أقدم أحياء بغداد. يشار إلى أن جيش المهدي الذراع العسكرية للتيار الصدري متهم بممارسة عمليات قتل على نطاق واسع استهدفت السنة.

بدوره، قال الشيخ كاظم الاركوازي، وهو رجل دين يمثل منطقة أبو سيفين الشيعية، إن "ما حدث في الماضي سببه غرباء وأياد خبيثة فالمحتل سعى إلى تجزئة العراقيين ووحدة الصف".

وأضاف الاركوازي "جميعنا اليوم يسعى إلى جمع الشمل لكل أطياف الشعب العراقي".

من جانبه، قال الشيخ سيف الدين الزيدي، وهو رجل دين سني من منطقة الفضل، "فرحتنا اليوم كبيرة ونحن نجلس بجوار الإخوة والأحباء فما حدث من أعمال عنف وراءه أجندات أجنبية لأعداء لا يريدون الأمن والاستقرار لبلادنا".

أما رحيم العلاق، مدير ديوان العشائر المرتبط بمكتب التيار الصدري فقال إن "جلستنا اليوم ليست مؤتمرا للمصالحة بقدر ما هي جمع شمل أهالي هذه المناطق بعيدا عن التفرقة والعزلة".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا مطلع الشهر الحالي "الجميع إلى المصالحة التي ليست مرحلة قد انتهت"، بعد أن أكد استعداده مصالحة الذين "اضطروا إلى العمل مع النظام السابق" شرط عودتهم إلى الصف وطي "صفحة هذا الجزء المظلم" من تاريخ العراق.

يذكر أن المالكي أطلق عملية "المصالحة الوطنية" في يونيو/حزيران 2006 بينما كانت البلاد غارقة في خضم أعمال عنف طائفية كادت تسفر عن حرب أهلية.

وقد تولى المالكي منصبه في مايو/أيار 2006 خلفا لإبراهيم الجعفري.

XS
SM
MD
LG