Accessibility links

أوباما يدعو لإنشاء هيئة لضبط النظام المالي ويدعو كذلك زعماء العالم لحل المشاكل الاقتصادية


أعرب الرئيس باراك أوباما الثلاثاء، بمناسبة إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد، عن أمله في إقناع الكونغرس سريعا بضرورة إنشاء هيئة جديدة لضبط النظام المالي توكل إليها سلطة تصفية الشركات المالية غير المصرفية.

ويذكر أن كلا من تيموثي غايتنر وزير الخزانة وبن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي "البنك المركزي الأميركي" دعا الثلاثاء إلى إنشاء مثل هذه الهيئة.

اوباما يحث قادة العالم على التعاون

ويذكر أن الرئيس أوباما حث في مقال افتتاحي نشر له الثلاثاء، قادة العالم على التعاون والعمل المشترك لمواجهة وحل المشاكل الاقتصادية التي باتت تهدد البنى التحتية المالية والاقتصادية في شتى أنحاء العالم.

وفي المقال الذي نشر في أكثر من 30 صحيفة منها صحف عربية، دعا قادة دول مجموعة العشرين التي من المقرر أن تجتمع في الثاني من ابريل/نيسان المقبل في العاصمة البريطانية لندن إلى تبني إجراءات تحفيزية فورية تهدف إلى تمهيد الطريق لتحقيق انتعاش اقتصادي عالمي.

وأضاف أوباما، الذي من المزمع أن يشارك في قمة العشرين المقررة، التي تعد أول مشاركة دولية له منذ انتخابه، "وفي الوقت الحالي، فإن أمام مجموعة العشرين مسؤولية اتخاذ إجراء جريء شامل، يتسم بالتنسيق، ويساعد على بدء عملية الإنعاش، ويدشن لحقبة جديدة من الترابط الاقتصادي لمنع حدوث أزمة أخرى."

واشنطن مستعدة لتولي مسؤولياتها

وأعرب أوباما في مقاله، الذي يعد الأول من نوعه في تاريخ البيت الأبيض، عن استعداد الولايات المتحدة لتولي مسؤولياتها وتولي دفة قيادة هذه الجهود واستعادة ثقة المستهلك بالاقتصاد.

وقال أوباما إن إدارته عازمة على استغلال انعقاد قمة المجموعة لتحقيق خطوات إصلاحية ملموسة تتعلق بتحسين وسائل الإشراف على الأسواق ومصادر تدفق الائتمان إلى الشركات.

ولفت أوباما إلى أن الاقتصاد الأميركي ونجاحه مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، منبها إلى أن السماح للمؤسسات المالية في مختلف أنحاء العالم بالتصرف من دون اكتراث ودون إحساس بالمسؤولية، من شأنه أن يترك الولايات المتحدة والعالم "داخل دائرة من الفقاقيع المتفجرة،" على حد تعبيره.

أما بالنسبة للدول التي تواجه مخاطر اقتصادية كبيرة، قال أوباما، موجها ندائه إلى دول الثقل الاقتصادي، إن الالتزام الاقتصادي والأمني والأخلاقي يوجب مد يد العون لهذه الدول، موضحا أن إهمال أزمة اقتصادية كهذه سيؤدي إلى اتساع نطاقها وتراجع خطوات الإنعاش على المستوى المحلي.

وحمل أوباما بلاده جانبا من المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية، مضيفا أن قمة مجموعة العشرين تتيح فرصة للدول للعمل معا لمكافحة الكساد.

غايتنر يصف أزمة البنوك بالحادة

قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر إن الأزمة الحادة التي تواجهها البنوك الأميركية تكشف إخفاق النظام المالي وحاجته إلى إصلاحات جذرية. وأضاف:

"إن الناس في مختلف أنحاء البلاد ساخطون، ولهم الحق في ذلك، لأن اقتصاد الولايات المتحدة أقحم نفسه في وضع ألحق به أذى بالغا بدخوله على مدى فترة طويلة في مجازفات دون رقابة واعية من العقلاء. وأسفر ذلك السلوك عن نتائج مفجعة لأنها غير منصفة على الإطلاق، وذلك لأن الناس الذين تصرفوا بحرص ومسؤولية وتجنبوا المجازفات يعانون الآن من عواقب أخطاء لم يكونوا طرفا فيها".

وقال غايتنر إن نجاح الاقتصاد الأميركي في استرداد عافيته يتطلب القدرة على التمييز بين المجازفات الطائشة التي تؤدي إلى الانهيار، والقرارات التي لا تخلو من الجرأة ولكنها تستند في الوقت نفسه إلى حسابات دقيقة ومدروسة.
XS
SM
MD
LG