Accessibility links

logo-print

الرئيس التركي يجتمع برئيس إقليم كردستان العراق ويبحث معه مسألة المتمردين الأكراد


دعا الرئيس التركي عبد الله غول رئيس وزراء إقليم كردستان العراقي يوم الثلاثاء إلى اتخاذ موقف واضح ضد المتمردين الانفصاليين الأكراد الذين يستخدمون العراق قاعدة لمهاجمة تركيا.

وقد اجتمع غول مع رئيس حكومة كردستان العراقية نيجيرفان برزاني في بغداد لإجراء محادثات وهي المرة الأولى التي يوافق فيها زعيم تركي على الاجتماع رسميا مع مسؤول من الحكومة الإقليمية الكردستانية التي تتمتع باستقلال ذاتي كأمر واقع منذ عام 1991.

وتتهم تركيا الحكومة الإقليمية الكردستانية بعدم القيام بما يكفي لقمع متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يعملون انطلاقا من شمال العراق لشن هجمات في المنطقة الواقعة جنوب شرق تركيا.

وصرح غول للصحفيين بعد الاجتماع مع برزاني بأنه ابلغه صراحة بأن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية ومعسكراتها في منطقتكم وينبغي لكم اتخاذ موقف واضح ضدها.

وأضاف أنه فور القضاء على حزب العمال الكردستاني لن تكون هناك حدود لما هو ممكن فانتم جيراننا وأقاربنا.

وزيارة غول للعراق هي أول زيارة يقوم بها رئيس دولة تركي للبلاد منذ 33 عاما. وكانت العلاقات قد توترت بين بغداد وأنقرة بسبب حزب العمال الكردستاني، لكن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لبغداد العام الماضي بدأت تحسنا كبيرا في العلاقات.

وكان الاعتراف بوجود الحكومة الإقليمية الكردستانية أمرا محظورا بين الساسة الأتراك الحريصين على منع إحياء الآمال الكردية بإقامة دولة في جانب من الأراضي التركية.

لكن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بدأ سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تحسين حقوق الأكراد الذين شكوا طويلا من تمييز الدولة التركية ضدهم.

ويقاتل حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره واشنطن والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية من أجل إقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا. وتقصف تركيا بشكل متقطع أهدافا للحزب داخل العراق.

وقال غول للصحفيين بعد اجتماعه مع برزاني إنه يعتقد "إننا دخلنا مرحلة جديدة جيدة، وانطباعي أنهم في حاجة شديدة إلى تركيا وأنهم يعانون من المنظمة الإرهابية حزب العمال الكردستاني وقد نقل برزاني ذلك إلي."

كما التقي غول في وقت لاحق برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال برزاني إن المحادثات حسنت العلاقات بين الحكومة الإقليمية الكردستانية وتركيا إلى حد بعيد. وقال إنه يؤيد الدعوة لمنح عفو عام لحزب العمال الكردستاني وهو أمر لم تبد تركيا اهتماما به.

وأضاف برزاني "بدأنا نفهم بعضنا بعضا بطريقة أفضل من أي وقت مضى."

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي قد أدلى يوم الاثنين بعد اجتماعه مع الرئيس التركي غول ببعض من أشد تصريحات المسؤولين العراقيين صرامة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني طالبا منهم نزع سلاحهم أو مغادرة البلاد.

ورد قيادي في الحزب يوم الثلاثاء على ذلك قائلا، إن تصريحات الطالباني تصب في مصلحة أعداء الشعب الكردي.

وقال القيادي هفال روز لوكالة أنباء رويترز بالهاتف من مكان سري في كردستان لا يحق لأحد أن يدعو مقاتلي حزب العمال للتخلي عن أسلحتهم أو يغادروا أراضي كردستان العراق.

واتهم روز تركيا بأنها تعمل للإيقاع بين الأكراد في تركيا والعراق وفصلهم عن بعضهم من خلال محاولات التقرب من القادة الأكراد في العراق.

وكانت تركيا والعراق والولايات المتحدة قد اتفقت في يناير/ كانون الثاني على إقامة مركز للقيادة في شمال العراق لتنسيق الجهود ضد حزب العمال الكردستاني الذي تحمله أنقرة المسؤولية عن مقتل 40 ألف شخص منذ عام 1984.

مما يذكر أن تركيا والعراق شريكان تجاريان ويمر نحو 400 ألف برميل في اليوم من النفط العراقي أي أكثر من خمس صادرات العراق عبر خطوط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي.
XS
SM
MD
LG