Accessibility links

البشير يغادر الى القاهرة لإجراء محادثات مع مبارك وقطر تجدد دعوتها له للمشاركة في قمة الدوحة


غادر الرئيس السوداني عمر البشير العاصمة السودانية صباح الأربعاء متوجها إلى القاهرة حيث سيجري محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك، حسب ما أفاد مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية في مطار الخرطوم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول مصري قوله الثلاثاء إن "الرئيس البشير سيصل غدا قبيل الظهر وسيلتقي الرئيس حسني مبارك." وستكون هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها البشير خارج السودان منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في الرابع من مارس/آذار الجاري بعد أن اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ ست سنوات.

وكان البشير قام الاثنين بزيارة الى اريتريا. وقال وزير الإعلام الاريتري علي عبده الناطق باسم الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية "انه يقوم بزيارة ليوم واحد وهي زيارة عادية جدا بين رئيسين. وتأتي تلبية لدعوة من الرئيس اسياسي افورقي."

يذكر أن مصر مثلها مثل معظم الدول العربية باستثناء الأردن وجزر القمر ليست طرفا في اتفاقية روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت مصر قد أعربت فور صدور مذكرة التوقيف الدولية عن "انزعاجها الشديد" لقرار المحكمة الجنائية الدولية وحذر وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط من "التداعيات السلبية المحتملة لمثل هذا القرار على استقرار الأوضاع في السودان، وعلى مستقبل تنفيذ اتفاق السلام الشامل، وجهود تفعيل العملية السياسية في دارفور."

ودعت القاهرة مجلس الأمن الدولي إلى "عقد اجتماع عاجل وطارئ بهدف اتخاذ قرار بطلب تفعيل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة لتأجيل تنفيذ قرار التوقيف."

واصدر مجلس علماء السودان فتوى مطلع هذا الأسبوع توصي بعدم مشاركة الرئيس السوداني في القمة العربية المقرر عقدها في الدوحة بعد أن أعلن البشير عزمه المشاركة فيها. واعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى المصري، الغرفة الثانية في البرلمان، مصطفى الفقي في مقال نشر الثلاثاء بصحيفة الأهرام الحكومية أن "العدالة الدولية أصبحت انتقائية كما أن سياسة ازدواج المعايير أصبحت صارخة."

ولكنه أشار إلى أن "أشقاءنا في السودان يتحملون جزءا من المسؤولية فعندما لاحت في الأفق مشكلة دارفور كان من الضروري العمل على احتوائها بشكل أسرع."

قطر تجدد دعوتها البشير

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الثلاثاء أن بلاده تتعرض "لضغوط" بشأن مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير في القمة العربية التي ستعقد في الدوحة في 30مارس/ آذار الجاري.

وقال المسؤول القطري ردا على سؤال وجه إليه خلال مؤتمر صحافي عقده بعد محادثات أجراها مع الرئيس السوداني "نعم نتعرض لضغوط من جهات عدة حول مشاركة الرئيس البشير في القمة العربية." غير انه اضاف "حضرت للخرطوم لتكرار دعوة الرئيس البشير الى القمة."

وتابع "اننا في قطر نحترم العدالة الدولية والقانون الدولي وفي ذات الوقت نتشرف بمشاركة الرئيس البشير في القمة العربية وقرار المشاركة بيد الحكومة السودانية."

من جهته قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني السماني الوسيلة في المؤتمر الصحافي نفسه "أن الأجهزة الحكومية السودانية لم تتخذ بعد قرارا بشأن مشاركة الرئيس البشير في قمة الدوحة وان القرار يتخذ بناء على الموضوعات التى تبحثها القمة، ونحن نرى ان القمة العربية القادمة ستتناول قضايا هامة."

وكان الرئيس السوداني قد أعلن انه سيحضر قمة الدوحة، وذلك في تصريحات أدلى بها غداة إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف دولية بحقه في الرابع من مارس/ آذار الجاري بعد أن وجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ ست سنوات.

ولكن هيئة علماء السودان أصدرت الاثنين فتوى تؤكد "عدم جواز" توجه الرئيس السوداني عمر البشير إلى الدوحة لحضور القمة العربية في نهاية الشهر الجاري خوفا من "كيد الأعداء" و"لتفويت الفرصة عليهم". وقالت الفتوى "هذه مناشدة وفتوى من هيئة علماء السودان حول عدم جواز سفر السيد رئيس الجمهورية لحضور مؤتمر القمة العربية في قطر في ظل الظروف الحالية التي يتربص بها أعداء الله والوطن بسيادته".

الظواهري يحث على الاستعداد للحرب

إلى ذلك، قال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في رسالة وضعت على الانترنت إن من وصفهم بالصليبيين في إشارة إلى الغرب، كشروا عن أنيابهم ضد السودان، وحث السودانيين على الاستعداد من خلال التدريب والتجهيز والتخطيط، لحرب عصابات طويلة ضدهم بعد قرار الجنائية باعتقال البشير، متسائلا ما إذا كان نظام البشير سيتخلى عن مناوراته السياسية وحيله الدبلوماسية التي لم تأت إلا بالكوارث، ويسلك طريق الإسلام والجهاد، معتبراً النظام السوداني أضعف من أن يدافع عن البلد.

البشير غير مرحب به في الولايات المتحدة

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، تعليقا على تحدي الرئيس السوداني لقرار الجنائية وزيارته إلى اريتريا، إن قرار استقبال البشير أو توقيفه أمر يعود إلى الاريتريين والحكومة الاريترية، وأشارت إلى أن الرئيس السوداني "غير مرحب به في الولايات المتحدة بأي طريقة." وطالبته بان يتراجع فورا عن قراره بطرد المنظمات الإنسانية الدولية، وقالت إنها ستضغط للحصول على هذا التراجع.

مصطفى يلتقي كوشنير

إلى ذلك، كشف مستشار الرئيس السوداني ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم مصطفى عثمان إسماعيل عن لقاء مشترك جمعه بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأحد الماضي في العاصمة السعودية الرياض، وقال إن اللقاء تم ترتيبه من قبل المسؤولين السعوديين، وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع كوشنير على مواصلة الاتصالات وكذلك التشاور مع الأجهزة المختلفة.إلا انه رفض الخوض في تفاصيل ما تم خلال هذا اللقاء. كما أكد استمرار الاتصالات بين الخرطوم والقاهرة على أعلى المستويات.

XS
SM
MD
LG