Accessibility links

logo-print

نتانياهو يتعهد بمواصلة مفاوضات السلام والفلسطينيون يطالبونه بأفعال لا أقوال


تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو اليوم الأربعاء بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين عند توليه مهامه، مشيرا إلى أن السلام هدف مشترك ومستمر لكل الإسرائيليين والحكومات الإسرائيلية بما فيها حكومته المقبلة.

وقال نتانياهو زعيم حزب الليكود اليميني في مؤتمر في القدس: "أعتقد أن على الفلسطينيين أن يفهموا أنهم سيجدون في حكومتنا شريكا للسلام والأمن والتنمية السريعة للاقتصاد الفلسطيني. أعتقد أن هذا الأمر يمكن تحقيقه."

ويأتي تصريح نتانياهو بعد يوم من موافقة حزب العمل على الانضمام إلى الحكومة اليمينية التي يرأسها، وبعد ورود أنباء عن إبرامه اتفاقا سريا مثيرا للجدل مع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان حول بناء 3000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معالي أدوميم في الضفة الغربية.

"السلام الاقتصادي"

ويعارض زعيم الليكود الذي تولى رئاسة الوزراء سابقا في الفترة ما بين 1996 و1999، إقامة دولة فلسطينية، ويعتبر أن الأولوية تتمثل في تحسين الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية.

وقد ردت السلطة الفلسطينية على تصريحات نتانياهو بالقول إن السلام الاقتصادي لن يكون بديلا عن الدولة الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله إن "على الحكومة الإسرائيلية القادمة أن تلتزم التزاما واضحا دون أي لبس أو غموض، ليس فقط في مواصلة مفاوضات السلام، بل بإنجاز سلام حقيقي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، في إطار حل الدولتين".

وأضاف أبو ردينة أن أي حلول بأسماء ومسميات أخرى، ليست سوى محاولة للتهرب من استحقاقات السلام والتزاماته التي تستوجب وقف جميع النشاطات الاستيطانية، محذرا من خطورة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول الاتفاق الاستيطاني السري بين نتانياهو وليبرمان.

"أفعال لا أقوال"

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن صناعة السلام بحاجة إلى أفعال وليس إلى أقوال، مشيرا إلى أن أية حكومة إسرائيلية تريد أن تكون شريكة في السلام يجب أن تقبل وقف الاستيطان إلى جانب مبدأ حل الدولتين، فضلا عن التفاوض على كافة قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس.

وكان الرئيس أوباما قد أقر أمس الثلاثاء بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة لن تجعل تحقيق السلام مع الفلسطينيين أكثر سهولة، غير أنه أكد التزامه بالسعي لإنهاء النزاع معتبرا أن الوضع القائم لا يطاق، وأنه من المحتم التقدم نحو حل بدولتين يمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش بسلام وأمان جنبا إلى جنب في دولتيهم.
XS
SM
MD
LG